رئيس التحرير
عصام كامل

5 أوجه تشابه بين «داعش» و«الحشاشون».. اغتيال علماء الدين المعارضين الأبرز.. رسائل الموت تجمع بين «البغدادي» وحسن الصباح.. والذئاب المنفردة الوجه الآخر لـ«الفدائيون&#

فيتو

كشفت دعوة تنظيم "داعش" الإرهابي لأنصاره إلى اغتيال أبرز علماء المذهب السني؛ في مقدمتهم الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ومفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة، ومفتي سوريا الدكتور أحمد حسون، ومفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، وغيرهم من علماء السنة، عن أوجه الشبه بين جماعة أبو بكر البغدادي، وجماعة "الحشاشون" الشيعية، التي أسسها حسن الصباح، وترصد «فيتو» أوجه الشبه بين "داعش" و"الحشاشون".


1- فكرة الاغتيال
في أواخر القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، كان العالم الإسلامي يهتز خوفا وهلعا، كلما جاء ذكر "الحشاشون" القتلة، أو الاغتياليون، وهي الطائفة الشيعية التي تميزت باحتراف القتل والاغتيال؛ لأهداف سياسية ودينية متعصبة، وفقا لتحقيق أهدافهم السياسية، عبر تأسيس دولة الإمام.

واليوم تنظيم "داعش" يسير على مدرسة "الحشاشون"، في اغتيال علماء الدين المعارضين لهم، والسياسيين؛ لتحقيق حلم دولة الخلافة.

2- القائد
يتشابه أسلوب تعامل زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي، مع طريقة مؤسس "الحشاشون" حسن الصباح، حيث كان «الصباح» لا يظهر للعوام، ويختفي في مقر سلطانه بقلعة "الموت".

وإلى الآن، لم يظهر زعيم "داعش" إلا مرة وحيدة في خطبة الجمعة، خلال يونيو 2014، ومن وقتها لم يظهر بصورة علنية، وغير معلوم مكانه، في تطابق كبير في سياسة صناعة هالة القدسية لزعيم "داعش" و"الحشاشون"، كما أن هدف كلا من "البغدادي" والصباح"، هو تأسيس دولة الخلافة للأول، والثاني دولة الإمام.

3- رسائل الموت
في قلعة "الموت" كان حسن الصباح أمير "الحشاشون"، يرسل رسائل إلى المستهدفين من علماء الدين، وقادة الدولة "السلجوقية" والعباسية، عبر خنجر يحمل رسالة صغيرة، تبلغه بموته.

فيما يصدر زعيم "داعش" أبو بكر البغدادي رسائل الموت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي «فيس بوك» أو «تويتر» أو «اليوتيوب»؛ لينفذ "الذئاب المنفردة" اغتيال الأهداف المطلوبة، من قبل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، في تكرار لاستراتيجية الصباح في مواجهة خصومه عبر الاغتيالات.

4- الذئاب المنفردة والفدائيون
الذئاب المنفردة هي الوجهة العصري لـ«الفدائيون» وهي خلايا الاغتيالات التي أسسها حسن الصباح، يتزعم كل منها شخص مستقل، وهم مدربون بشكل احترافي على فنون التنكر والفروسية واللسانيات والاسيتراتجيات والقتل، وكان أكثر ما يميزهم هو استعدادهم للموت، في سبيل تحقيق هدفهم، وكان على الفدائيون الاندماج في جيش الخصم، أو البلاط الحاكم، بحيث يتمكنون من الوصول لأماكن استراتيجية، تمكنهم من تنفيذ المهمات المنوطة بهم.

ويستخدم تنظيم «داعش» الإرهابي استراتيجية «الذئاب المنفردة» لضرب العواصم العربية والأوروبية من الداخل، عبر شن الهجمات الإرهابية بها؛ لنقل الحرب من سوريا والعراق إلى قلب عواصم تلك الدول.

ويتحول الذئب المنفرد من حالة «الخلية النائمة» إلى الحالة الهجومية في أي لحظة، خاصة عند الشعور بالخطر، أو أن أمره قد كُشف، بشكل يجعل من المستحيل تعقبه، قبل أن يقرر القيام بعمل إرهابي، كما حدث في هجوم باريس وهجوم بلجيكا، وهجوم ملهى إسطنبول، والكنيسة البطرسية في القاهرة.

5- المستهدفون
هدف "الذئاب المنفردة " في الوقت الحالي، لا يختلف عن أهداف "الفدائيون" في الماضي، فكلاهما يستهدف رجال الدولة وعلماء الدين، والأغرب أنه وجهت إلى علماء السنة دون علماء الشيعة.

وفي 28 أبريل 1192 تمكن "الحشاشون" من توجيه ضربتهم الكبرى، باغتيال ملك بيت المقدس "كونراد مونفيراتو"، كما اغتال "الحشاشون" أبرز خصومهم السياسيين، وهو نظام الملك، وزير الملك آلب أرسلان، في يوم العاشر من رمضان عام 485 هـ.

كما حاول الحشاشون أكثر من مرة اغتيال مؤسس الدولة الأيوبية في مصر، صلاح الدين الأيوبي، في إعزاز القريبة من حلب السورية، وفي مخدعه، حيث ترك له «فدائي الحشاشون حسن الأكرمي» قرب وسادته خنجرًا مسلولًا، مغموسًا بالدم، مع الكلمات التالية: «اعلم أيها السلطان المغتصب، أنك وإن أقفلت الأبواب ووضعت الحرس، لا تستطيع أن تنجو من انتقام الإسماعيلية».

وأمس السبت، دعا تنظيم "داعش" الإرهابي، الذئاب المنفردة، إلى اغتيال أبرز علماء المذهب السني؛ باعتبارهم "شركاء في الحرب ضد التنظيم، في مقدمتهم الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ومفتي الجمهورية السابق الدكتور علي جمعة، والداعية الصوفي الشيخ الحبيب علي زين العابدين الجفري، ومفتي سوريا الدكتور أحمد حسون.

ومن العلماء السلفيين مفتي السعودية عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، والداعية السعودي محمد العريفي، والشيخ محمد حسان، والشيخ عمر عبد الكافي، والشيخ السوري محمد راتب النابلسي، والداعية الأردني أمجد قورشة، والداعية السلفي المصري، ومحمد سعيد رسلان وغيرهم.
الجريدة الرسمية