رئيس التحرير
عصام كامل

فاتن حمامة تعترف: عشت ضعيفة ووحيدة بعد شهرة زوجي


في مذكرات سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة التي نشرتها مجلة الكواكب عام 1956 تحكى في جزء منها كيف أنها كانت ضعيفة مسلوبة الإرادة في فترة زواجها من الفنان عمر الشريف بسبب حبها الشديد له.


وقالت فيها: "أعترف أنه في فترة حياتى مع عمر الشريف كنت مخلخلة، بل كنت إنسانة ضعيفة وكان هو الطرف الأقوى رغم موقفه السلبى منى، وعندما سافر عمر للتمثيل في الخارج كنت معذبة جدًا لأنى وجدت نفسى وحيدة وكان لابد أن أبحث عن نفسى وأن أجدها".

وتابعت: "عدت إلى حبى لعملى كما كنت احبه من قبل.. وجعلته كل شيء في حياتى، وكنت أسمع كثيرًا من الناس يقولون "ياعينى يافاتن"، كان سبب ضعفى حبى الشديد لعمر لدرجة أنى نسيت نفسى ونسيت فاتن الفنانة، وتحولت إلى فاتن الزوجة والأم وعشت حياة ست البيت.. ووجدت في هذه الحياة طعما جديدا للسعادة.. إلا أنها لم تخل من المنغصات التي كانت تبدد صفو حياتى إلى درجة التعاسة".

وأضافت في مذكراتها: "الآن وبعد أن وصلت إلى درجة كبيرة من النضج أستطيع أن أعترف بأخطائي.. فقد أسأت التصرف في كثير من الأمور.. فحين عشت بقلبى لا بعقلى أعمانى قلبى عن النفس البشرية.. فكان أقل شيء يعكر حياتى وتنقلب الحبة إلى قبة، وكنت أثير أزمات بينى وبين عمر بلا مبررلانى وليت نفسى حاكمًا على جميع تصرفاته، وكنت أحاسبه على كل حركاته وسكناته، وفى الحقيقة كنت أريد أن أراه أحسن إنسان في الدنيا.. لكن يبدو لى أنى كنت "كابسة "على أنفاسه".

وواصلت: "وعندما كنا نخرج إلى مكان عام مع أصدقائنا كنت أشعر أن كل الأعين تراقبنا وتنتقد تصرفاتنا.. فكنت أضحك بحساب وأتكلم بحساب وأطلب منه أن يقتدى بى ويعمل حساب الناس.. ولم أتصور أنه كان يترجم حرصى الشديد بالنسبة له ولنفسى على أنه حصار خانق كان يتضايق منه".

وتابعت: "حتى التضحيات التي بذلتها من أجله في العمل والتي أسعدتنى لم تسعده.. فقد كان يريد أن يتمتع بحرية الخطأ.. كان يريد أن ينجح أو يفشل بنفسه.. ولكنى سلبته هذه الحرية.. وتحملت وحدى المسئولية كاملة.. فما كان منه إلا أن استرد حريته في أول فرصة، بل استأثر بها، وحين صادفه النجاح استأثر بهذا النجاح لنفسه، لأنه حققه بنفسه".

وأضافت فاتن حمامة في مذكراتها: "أعترف أن الظروف التي أدت إلى أن نعيش مفترقين.. أفادت عمر كما أفادتنى، وقد عثرت على نفسي وعرفت ماذا أريد.. واكتشفت أن السعادة هي أن أرضى بحياتى وظروفها".
الجريدة الرسمية