رئيس التحرير
عصام كامل

إنها مصر العظيمة يا طويل العمر !


وحدها مصر التي طالبها وليد المعلم وزيـر الخارجية السورية بتطوير دورها في دعم سوريـا؛ لأن ذلك هو قدرها التاريخي ولأن ذلك سيؤدي إلى تأثير كبير ومهم في الأزمة السورية.. ومصر وحدها التي ورغم كل النيران المشتعلة حولها التي لم تطلق رصاصة واحدة تجاه أي جندي لأي دولة مجاورة أو غير مجاورة إنمـا تطلق نيرانها وقذائفها على الإرهاب وضد من يعتدي على أبنائها حتى لو كان في حصن تحصينات الإرهاب في ليبيا.. ومصـر وحدها التي يجمع عليها أطراف الصراع في اليمن حتى رغم كونها شريكة في التحالف العربي.. وهو أمــر فريــد في إدارة الصراعات لا يحدث إلا مع مصر وهو ما يعني أيضًا إدراك الكل في اليمن لموقف مصر الحقيقي وليس الشكلي..


ومصر الدولة الوحيدة التي تدعم الحكومات الشرعية في كل المناطق التي تشتعل فيها الصراعات والنزاعات فهي مع الشرعية في سوريا وليبيا والعراق واليمن، بينما تجد الازدواجية عند غيرها يؤيدون الشرعية في سوريا -مثلا-ويرفضونها في اليمن أو يؤيدونها في العراق ويرفضونها في ليبيا أو العكس في كل منهم..

ومصر الدولة الوحيدة في المنطقة التي تختلف مع إيران لكنها تحصره في خلاف سياسي وعندما يتصاعد أكثر وأكثر يصبح خلافا قوميا يبرز صراع النفوذ بين القوميتين العربية والفارسية لكنها لم تحوله قط -ولن تحوله ابدا-إلى صراع طائفي مذهبي بأي صورة حتى تجدها انها تنتقد سياسات إيران في المنطقه لكنها ترسل وزير أوقافها إلى الكويت للمشاركة في تكريم عالم دين كويتي شيعي!

مصر وحدها التي تحدث عنها رئيسها الفائز في الرئاسة الأمريكية ووحدها التي لم يصدر عن رئيسها أي هجوم أو تجريح ضد أي حاكم آخر حتى ولا للرد على أخطاء من الآخرين رغم سفالة بعضهم وانحطاطه.. ورئيسها الوحيد الذي دعا بالرغم من الظروف القائمة إلى جيش عربي واحد.. وهو وحده الذي استقبل بوتين على عشاء في برج القاهرة الذي بناه جمال عبد الناصر بأموال رشوة أمريكية قدمت اليه فبني بالأموال صرح كبير يعيش ليشهد على الغباء الأمريكي وعلي الشرف المصري وما في الأمر -أمر استقبال بوتين في البرج- من إشارة لا تخفى على أي عاقل..

ومصر وحدها ورغم ظروفها الاقتصادية الصعبة لم تتاجر بأي موقف ولم ترهن سياستها لأحد ولم تلعب على عدة حبال في وقت واحد كما يفعل غيرها.. ومصر وحدها التي يغني لها فنانون من الاشقاء العرب ووحدها من يكرم فنانونها خارج حدودها ويستقبلهم رؤساء دول وشعوبهم ووحدها التي يحصل أبناؤها على نوبل ووحدها التي تولي واحد منها أمانة الأمم المتحدة، بينما يحمل أولادها بعشرات الألقاب والمواقع وفي كل المجالات بطول الكوكب وعرضه!

مصر مليون شيء وشيء.. إنما هي ظروف المقال ومساحته.. إنها مصر التي ورغم ظروفها وأزماتها ستظل وستبقى مصر العظيمة.. الزعيمة.. الكبيرة.. القائدة.. يا طويل العمر!
الجريدة الرسمية