رئيس التحرير
عصام كامل

أهم 10 معلومات عن أرض النوبة: الذهب أصل التسمية.. السد العالي سبب تفرقتهم.. أول من استجابوا للمسيحية.. إثيوبيا لقبها عند الإغريق.. والطب النوبي الأشهر في بلاد البشرة السمراء

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اعترض النوبيون على انضمام الأراضي النوبية إلى مشروع المليون ونصف المليون فدان، كما تجمهر عدد منهم بطريق «أسوان - أبو سمبل» بالقرب من منطقة كركر، أول أمس، عقب اعتراض قوات الأمن للقافلة النوبية المتجهة إلى فورقندي وتوشكى.


انضمام الأراضي النوبية إلى مشروع المليون ونصف المليون فدان كان الحدث الأبرز خلال اليومين الماضيين، وأعاد إلى الساحة مرة أخرى مشكلة النوبة وأراضيهم عبر التاريخ، في الوقت الذي يطالبون فيه بما أسموه حق العودة، يرى الكثيرون أن المشروعات التنموية هي ضرورة في الوقت الحالي.

وفي التقرير التالي ترصد «فيتو» أهم 10 معلومات عن أرض النوبة:

معنى كلمة النوبة

والبداية من كلمة «النوبة» التي تشير الوثائق إلى أن تسميتها مستمدة من الكلمة الهيروغليفية «نوب» وتعني «الذهب»، ويرجع أصل التسمية إلى عهد الفراعنة، عندما كانت هذه المنطقة تحتوي على العديد من مناجم الذهب في منطقة وادي العلاقي؛ لذلك سميت المنطقة في أغلب الخرائط المرسومة أيام الفراعنة بـ «بلاد النوبة»، ومنها أشتق اسم «النوبي» الذي يطلق على سكان هذه المنطقة.

أسماء أخرى

كما أطلق على بلاد النوبة أسماء أخرى، فسماها الإغريق بإثيوبيا؛ وتعني «ذوي الوجوه المحروقة»؛ وذلك لأن النوبيين أصحاب بشرة سمراء، وبناء على ذلك أُطلق على الأسرة السادسة والعشرين من الأسر الفرعونية «الأسرة الإثيوبية». 

الموقع

وتقع أرض النوبة فيما بين ملتقى النيلين الأبيض والأزرق عند الخرطوم في الجنوب، والجندل الأول عند أسوان في الشمال، وبعد بناء السد العالي تغيرت جغرافية المنطقة، وتحولت تمامًا عند هذه النقطة الفاصلة والحاسمة في حياة النوبيين.

دولة منفصلة عن مصر الفرعونية

وبحسب بعض الخرائط وكتابات الرحالة والمستكشفين منذ قديم الأزل، فإن أرض النوبة كانت منطقة منفصلة تمامًا عن الحكم الفرعوني للدولة المصرية في قديم الزمان؛ لذلك كانت تسمى بلاد النوبة بما يعني انفصالها عن الدولة الأم آنذاك، كما كانت ملتقى الحضارات في العصور القديمة وجزء مهم من تاريخ القارة الأفريقية.

النوبة والمسيحية

كما كان النوبيون أول من اعتنق المسيحية في مصر، بمجرد وصول المبعوث الذي يبشر بالمسيحية ويدعو إليها الناس إلى النوبة وقد جاء مضطهدًا من الشمال من الرومان الذين كانوا يحتلون مصر في هذه الحقبة، وتوجه للجنوب وهناك وجد الأمن والأمان.

ممالك النوبة

كما شهدت النوبة عبر تاريخها عدة ممالك منها «كرمة» التي سقطت على يد تحتمس الأول أحد ملوك الأسرة 18 الفرعونية، ومملكة «نبتة» التي اتسم ملوكها بالقوة وبسطوا نفوذهم من البحر المتوسط حتى بحر الغزال، وكانت إحدى الدول العظمى في ذلك الوقت مع دولة آشور الحربية في العراق، واصطدمت الدولتان على الأراضي المصرية 25 عامًا، وتغلب الآشوريين بفضل السلاح الحديدي عام 651 قبل الميلاد.

أهم قبائل النوبة القديمة

ومن أهم القبائل التي سكنت أرض النوبة «كوش، ارم، تيرك، ورش» كما جاء في لوحة الفرعون الثالث أمنوفس، وأول وثيقة للغة النوبية يرجع تاريخها إلى عام 971 إبان العهد المسيحي، وكتبت بأحرف قبطية ويونانية.

قبل بناء السد العالي

قبل بناء السد العالي، قُسمت النوبة إلى ثلاث مناطق، أولها: النوبة العليا من ملتقى النيلين وحتى دنقلا، وثانيها: النوبة الوسطى من دنقلا إلى حلفا، وثالثها: النوبة السفلى من وادي حلفا إلى أسوان.

تقسيم ما بعد بناء السد العالي

أما بعد بناء السد العالي انقسم النوبيون لنوعين - حسب التصنيفات الحكومية لكل من حكومتي مصر والسودان – «نوبي مصري ونوبي سوداني» في أول تفرقة حقيقية للنوبيين، حيث توجه كل النوبيين السودانيين إلى السودان، وتوجه النوبيون المصريون إلى مصر.

وتوالت التفرقات بعد ذلك، وهنا انقسمت النوبة إلى ألف منطقة موزعة في مصر والسودان، حيث تم توطين النوبيين السودانيين في مناطق «وادي حلفا الجديدة وفي خشم القربة»، وتم توطين النوبيين المصريين في «كوم أمبو وإسنا».

تكوين المجتمع المصري النوبي

ويتكون المجتمع النوبي المصري من «الماتوكي»؛ وتعني القادمون من الشرق، و«الفاديجة»، وهم الساكنون بجوار نهر النيل مباشرة. 

الطب النوبي

وللنوبيين طرقهم الطبية الخاصة، فيستخدم النوبيون أسلوب العلاج بالطمر في الرمال الساخنة أثناء سطوع الشمس؛ للعلاج من التهابات المفاصل وتنشيط الدورة الدموية، حيث يشرف على العلاج شيوخ متخصصون في هذا الجزء من العلاج الطبيعي.

ويتخذ العلاج مظهرًا احتفاليًا بهيجًا، إذ يتجمع أقارب المرضى وأهالي المنطقة الذين يتغنون الأغاني الفولكلورية النوبية المخصصة لهذه المناسبة حتى لا يتسرب الملل إلى نفس المريض فترفتع روحه المعنوية، وبعد أن ينتهي الزمن المحدد للطمر بالرمال يلف المريض في أغطية ثقيلة لحمايته من التيارات الهوائية، ثم ينقل سريعًا إلى مكان مغلق حيث يقدم له شراب الدمسيسة أو حلف البر الساخن.
الجريدة الرسمية