رئيس التحرير
عصام كامل

النقد الدولي: 1.5 تريليون دولار حجم الصيرفة الإسلامية في العالم

صندوق النقد الدولى
صندوق النقد الدولى

قدرت دراسة أعدها صندوق النقد الدولي إجمالي أصول المصارف الإسلامية على مستوى العالم بنحو 1.5 تريليون دولار بمعدل نمو مركب يقترب من 17%، بما يعكس اهتماما عالميا واسع النطاق بفرص التمويل المصرفي الإسلامي.


وكشفت الدراسة التي أعدها صندوق النقد العربي حول «انعكاسات تنامي صناعة الصيرفة الإسلامية على إدارة السياسة النقدية في الدول العربية»، نمو نشاط الصيرفة الإسلامية بشكل ملحوظ خلال الفترة التي تلت الأزمة المالية العالمية.

وأوضحت الدراسة التي تأتي في إطار الجهود التي يبذلها الصندوق لدعم متخذي القرار في البلدان العربية أن نطاق انتشار نشاط هذه الصناعة لم يقتصر فقط على الدول الإسلامية، وإنما اتسع ليشمل عددا من الدول الأخرى، خاصة تلك التي تمثل مراكز مرموقة للأنشطة المالية العالمية من بينها على سبيل المثال المملكة المتحدة.

وتعد صناعة الصيرفة الإسلامية في كل من المملكة والإمارات ذات أهمية عالمية، حيث تمثل أصول المصارف الإسلامية بهما نحو 19 و7% على التوالي من أصول الصناعة على مستوى العالم.

ولفتت الدراسة إلى أن المصارف الإسلامية أصبحت تحوز على جزء لا يستهان به من مستويات السيولة في عدد من دول العالم، مما يتطلب من المصارف المركزية استمرار مواكبة هذا التطور السريع والمتلاحق وتطوير أدوات السياسة النقدية بما يتلاءم مع تنامي أنشطة هذه الصناعة.

ويعد قطاع المصارف الإسلامية في عدد من الدول العربية ذا أهمية نظامية سواء على المستوى المحلي أو العالمي، بما يجعل أنشطة مؤسساته تؤثر بشكل كبير على نشاط القطاع المصرفي في هذه الدول، لا سيما دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث تعد المصارف الإسلامية ذات أهمية نظامية في ست دول عربية وهي السودان والسعودية والكويت واليمن وقطر والإمارات، وتشكل حصة المصارف الإسلامية في هذه الدول ما لا يقل عن 15% من مجمل الأصول المصرفية.

ويأتي السودان الذي يتبني نظاما مصرفيا إسلاميا شاملا على رأس هذه الدول بأهمية نسبية لأصول الصيرفة الإسلامية تبلغ 100% يليه المملكة التي تشكل أصول المصارف الإسلامية بها نحو 51% من إجمالي الأصول المصرفية في المملكة فيما تسيطر أكبر مؤسسة مصرفية إسلامية بها على نسبة 15% من مجمل حجم السوق المصرفية، يليها الكويت بحصة 38% واليمن 27% وقطر 25% والإمارات 18.6%.

وأوصت الدراسة بتقوية الأطر الرقابية الحاكمة لإصدار الأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من خلال تأسيس مجالس موحدة للرقابة الشرعية معنية بتنظيم تعاملات المصارف الإسلامية، وإقرار أدوات السياسة النقدية الملائمة إلى جانب المساهمة والاستفادة من الجهود الدولية التي تستهدف تحقيق قدر أكبر من التقارب والتنسيق ما بين كافة الجهات الرقابية المهتمة بوضع المعايير التي تنظم العمل المصرفي الإسلامي، فضلا عن الاهتمام ببناء الكوادر البشرية العاملة بما يساعد على التطوير المستمر لأدوات السياسة النقدية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
الجريدة الرسمية