رئيس التحرير
عصام كامل

حتى لاننسى!!

18 حجم الخط

قبل 3 سنوات ثار الشعب ضد الإخوان، وخرجت ملايينه في 30 يونيو إلى الشوارع، تطالب برحيلهم عن الحكم.. وقد كان.. 
هذا اليوم يذكرنا بمشاهد وتفاصيل مؤلمة كادت تدفع بمصر إلى حافة الهاوية.. مشاهد رعب جراء العنف الذي كاد يفضي بنا لاحتراب أهلي دفع إليه الاستقطاب الأيديولوجي الحاد وصراعات الهوية المفتعلة وغياب الحوار والتسامح، وحضور التعصب، وضيق الصدور بالاختلاف..


عاشت مصر أيامًا صعبة منذ اندلعت ثورة يناير، وازدادت صعوبتها بصعود الإسلام السياسي للحكم.. حتى تخلصت منه مصر بصعوبة بالغة.. والسؤال الطبيعي الذي يعود للذهن كلما حلت ذكرى يونيو: ماذا لو لم ينحز السيسي لإرادة الشعب في 30 يونيو.. كيف كانت أحوال مصر والمنطقة والعالم أجمع.. أمريكا كانت تجهز المشهد لشرق أوسط جديد ممزق.. الكلمة العليا فيه لواشنطن وتل أبيب.. أمريكا صنعت داعش في العراق وسوريا..داعش خليط من القاعدة والبعثيين وكارهي أمريكا.. العالم العربي وضعت خرائطه الجديدة في الغرب ولم تعد سرًا.. وهدفها تمزيق الدول إلى دويلات متناحرة لضمان السيطرة عليها، وتطويعها ونهب مقدراتها..هكذا أراد الغرب وأمريكا..وأراد الله أمرًا آخر!

فكانت ثورة 30 يونيو.. ثورة بحق شارك فيها كافة طوائف الشعب المصري، خرجوا بالملايين في مشهد تاريخي لم يحدث من قبل ليضعوا نهاية لحكم الإخوان الفاشي.

الجريدة الرسمية