رئيس التحرير
عصام كامل

كفوا عن هذا اللغو.. وترديد عبارة صارت «سيئة السمعة»!

18 حجم الخط

ونحن نحتفل بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو، التي أزاحت حكم الإخوان الفاشي، تحدونا آمال كبرى في استكمال ما بدأناه.. وتعويض ما فاتنا.. والاستفادة من أخطائنا.. تحدونا آمال عظيمة في إصلاح التعليم من جذوره، وليس الاكتفاء بتغيير وزير هنا أو مسئولين هناك.. تعميق الرؤية والفلسفة وتصويب المسار واجب.. يحدونا الأمل في مشروعات تصنع المجد في حاضرنا ومستقبلنا.


وإذا كان الرئيس قد قبل المخاطرة بنفسه وبمن يعول لإنقاذ مصر.. فها هو يواصل التحدي مؤمنًا بأنه لا شيء اسمه النظام بل هناك "الدولة" والشعب المعلم والملهم والقائد وصاحب السيادة والقرار.

المواطن ينتظر من الرئيس أن يواصل رسم البهجة على وجوه أرهقها العبوس، وأثقل كاهلها عناء الحياة، خصوصًا في سنوات ما بعد يناير.. ينتظر إجراءات إصلاحية أكثر ثورية، تكافح الغلاء والفساد تمامًا كما تكافح الإرهاب.. فالتحديات كثيرة وما أكثر المشكلات المتراكمة، لكن الأمل أكبر في رئيس اختاره الشعب في ساعة العسرة وقبل التحدي والتضحيات.. رئيس يعلم أن ثمة معارك كبرى في انتظارنا جميعًا لبناء هذا الوطن.. معارك مع البيروقراطية والأمية والكسل، معارك ضد مخططات الفوضى والإرباك تمارسها جماعة الشر وحلفاؤها وجماعة الفساد وأذنابها وجماعة المسئولين الفاشلين المتهاونين المقصرين.. فهؤلاء لا يقلون خطرًا عن الإرهاب.. معاركنا لن نكسبها إلا بالصبر والإيمان والعلم والحماس.

لا يبقى في هذه الذكرى المجيدة إلا أن نقول لمن يروجون لفكرة التصالح مع الإخوان.. كفوا عن هذا اللغو وترديد عبارة صارت سيئة السمعة أريد بها إلهاؤنا وإغراقنا في الجدل والصراعات والخلافات من جديد.. واتركوا الأمر للشعب صاحب المصلحة الأول ليقرر هل يتصالح مع من سفكوا دماءه، وخرّبوا وطنه.. وظني أن الشعب لم يفوضكم للحديث باسمه، ولهذا فالأكرم لكم أن تصمتوا أيها الجاهلون بما يريده الشعب.. فالشعب قادر على أن يقرر مصيره ويختار من يحكمونه بلا وصاية!!.

الجريدة الرسمية