رئيس التحرير
عصام كامل

إيجابيات اجتماع الصحفيين والحل العاجل للأزمة!


هل تريد حل الأزمة؟ بل السؤال الصحيح هو: هل تريد حل أي أزمة في الدنيا؟ إذا أردت ذلك فعليك أن تنظر إلى إيجابياتها.. وبفحص قرارات اجتماع الصحفيين أمس بل والاجتماع كله نجد الآتي:


اختفت الهتافات المسيئة ضد هيئات ومؤسسات الدولة.. فماذا تغير لتختفي؟ حدث الكثير..فأولا شدد أغلبية الصحفيين على رفض هذا السلوك، خصوصا أنه يمس مؤسسات محل تقدير واحترام وحب كل المصريين مثل جيش مصر العظيم، وبالتالي فقد فرضت الأغلبية رأيها ورؤيتها للاجتماع الحاشد.. لماذا فرضت رأيها ورؤيتها؟ الإجابة ببساطة لأنها حضرت هذه المرة ولأن الأغلبية مع مؤسسات وطنها، وفي مقدمتها الجيش العظيم، لذا تلاشت الأقلية وتم محاصرتها..

السؤال: هل هذه الأقلية التي تهتف ضد الجيش من الصحفيين؟ نقول: الأمن لم يسمح إلا للصحفيين أعضاء النقاب  بة وحدهم بالدخول، وبالتالي فمن الوارد جدا إن لم يكن من المؤكد أن من هتفوا الهتاف البذيء ضد جيش مصر لم يكونوا اصلا من الصحفيين، وعند تنظيم الدخول غابوا وغابت معهم هتافاتهم !

من إيجابيات الاجتماع والقرارات التأكيد على رفض التدخل الأجنبي، وصفع جون كيري الأمريكي على تصريحاته إذ أن الأزمة داخلية بين مؤسسات الدولة المصرية ولا شأن لأحد بها خصوصا كيري وكل أمريكي..ولكن كان من الأفضل وضع هذا البند من مطالب الاجتماع في قمة المطالب، وأولها إن لم يكن لإبرازه فليكن لأهميته ودلالته!

من إيجابيات الاجتماع النص على دعم الاجتماع الكامل لمجلس النقابة ثم اكتمل الآن بالنص على "وحتى انتهاء الأزمة" وبما يبرز أن حساب المجلس من أعضاء الجمعية العمومية مؤجل إلى ما بعد انتهاء الأزمة إذ لايصح أثناء الأزمات الكبري التفرغ لتصفية الحسابات الداخلية..لكن يبقي أن البند أكد على وجود ملاحظات على الأداء وللظروف الجارية تم تأجيله وترحيله!

اللجوء للاحتكام لرئيس الجمهورية يتناقض مع طلب الاعتذار من الرئاسة، والقول بطلب الاعتذار نفهمه بكونه دعوة للرئيس بالتدخل ثقة فيه، ولذا فلم يكن موفقا طلب الاعتذار، ولا أعرف كيف فات ذلك من قاموا بالصياغة!
على الجانب الآخر وحتى اللحظة لم يخرج واحد من إعلام وزارة الداخلية ليقول إن الأمن لا يحاصر النقابة بل يؤمنها! ولم يقل واحد إن وجود الأمن لتأمين المكان وليس لإرهاب الصحفيين! ورغم أنها لفتتات صغيرة إلا أن معانيها كبيرة إلا إن كانوا يقصدون المعني !

الآن..ركزوا على هذه الإيجابيات وابنوا عليها ولا تتوقفوا عند سلبية هنا أو أخرى هناك، هذا إن كنتم تبحثون عن حل، فالارتباك الحاصل لا يرضي أحدا وتصوير الأمر أنه ضد الرئيس السيسي، فالأمر محض كذب..فبداخل اجتماع الأمس من يدعمون السيسي أكثر من سواهم بما فيهم-طبعا وطبعا ونص-ممن جاءوا-أو جيء بهم-للهتاف أمام النقابة ولهذا حديث آخر..

الجريدة الرسمية