رئيس التحرير
عصام كامل

طرق تهذيب غريزة حب الامتلاك عند طفلك

د.سهام حسن الخبيرة
د.سهام حسن الخبيرة النفسية

حب الامتلاك غريزة، يخلق كل طفل بها، لكن مع التربية وخبرات الحياة اليومية، والتعامل مع من حوله، يمكن تهذيبها وتقويمها، حتى لا تتضخم في نفسية الطفل، ويعاني منها كل من يتعامل معه فيما بعد.


وتوضح الخبيرة النفسية، دكتورة سهام حسن، ضرورة أن تعي الأم جيدا، أن حب التملك غريزة طبيعية في البشر، ولكنها تحتاج إلى التهذيب والتقويم، وفي كل الأحوال، تختلف المشكلة من طفل لأخر.

بداية العلاج

وتؤكد سهام أن العلاج، يبدأ بضرورة تحديد الوالدان للملكات لدى طفلهما، ليعرف ما له، وما لغيره من ممتلكات، عليه أن يحترمها، وألا يتعدى عليها، كذلك لابد أن يمنح الوالدان طفلهما، صلاحيات التصرف في أشيائه الخاصة كيف يشاء، ويفضل أن تكون تلك الممتلكات في حجرته الخاصة، أو في خزانة تخصه وحده، مع اتباع النصائح التالية:

عدم التعدي على ممتلكات الغير

في حالة تعدى أحد الاخوة، على ممتلكاته، وحاول أن يأخذ منها شيئًا فمنعه الطف، لافتة إلى أن هذا التصرف، يعكس تفهمه لحدود ممتلكاته الخاصة، وإن حدث العكس، وحاول هو أن يتطاول على أشياء تخص أحد اخوته ومنعه أخوه، فهنا أيضا سيتعلم درسًا عمليًا عن عدم التعدى على ممتلكات غيره أيضًا.

اشباع رغبته في الامتلاك

لابد من إشباع رغبة الطفل في الامتلاك أيضاـ، في تملك النقود على سبيل المثال، بأن يعطيه المصروف اليومي أو الأسبوعي، على أن يوجهه لأفضل طرق الإنفاق، ويفسح له المجال لشراء بعض ما يحب من ألعاب وحلوى، أو غير ذلك، وهو ما يعنى الكثير من القيم الإيجابية بالنسبة له، ولاسيما الشعور بالملكية الخاصة، والقدرة على التصرف في حدودها، كما ينمي لديه ملكات التدبير والتوفير والادخار والكرم والعطاء للغير، وهو من شأنه أن يجعل الطفل، لا يتطلع لممتلكات الآخرين.

ويجب إعطاء الطفل فرصة للإدخار، وجمع بعض المال، ولكن مع ضرورة توضيح الفرق بين الادخار المحمود والشح المذموم.

حب التملك دون عقل

لابد من توضيح المعنى الحقيقي للغنى وإبرازه في ذهن الطفل مع التلقين والتكرار، وذلك أن المندفع وراء حب التملك دون عقل، ولا رؤية لن يشعر بالغنى والاكتفاء مهما جمع، بل سيظل يطلب المزيد بلا حدود، فهو في حقيقة الأمر فقير مع كثرة ما يملك، أما من رضى بما قسمه الله له، فإن قلبه يمتلئ بالغنى والاطمئنان.

ويجب الحرص على غرس الصورة الصحيحة للملكية، من خلال القدوة، فلابد أن يرى والديه يحافظا على ممتلكات وخصوصيات الغير.
الجريدة الرسمية