رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي لمجلة فرنسية: المصريون لن يقبلوا برئيس لا يريدونه بالسلطة

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس "عبد الفتاح السيسي"

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي في حواره مع مجلة «أفريكا ريبورت» الفرنسية، إنه يجب تحقيق التوازن بين الديموقراطية وحقوق الإنسان عند مواجهة المخاوف الأمنية.


وعند سؤاله عن وجود أي رابط بين ثورة 25 يناير التي أطاحت بالرئيس الأسبق "محمد حسني مبارك" وثورة 30 يونيو التي أطاحت بالرئيس "محمد مرسي"، قال "السيسي" إن الرغبة في التغيير وتطلعات الشعب المصري لتحقيق الديموقراطية أصبحت أقوى تدريجيًا.

وتابع "السيسي": "حققنا بالفعل تقدمًا جيدًا بشأن الأهداف التي وضعناها لعام 2020 و2030 والتي تتضمن تشييد البنية التحتية، والطرق والإسكان.

كما أننا وضعنا حدًا لأزمة الكهرباء التي أثرت سلبًا على مصر لمدة 8 سنوات. وعملنا بمنطقة قناة السويس أوجد مناطق صناعية عند المدخل الشمالي والجنوبي للبحر الأحمر".

وطرحت المجلة الفرنسية، التي تصدر بالإنجليزية، سؤالًا عن نية الرئيس في تعديل الدستور بعد تصريحه بأن تحقيق أهدافه يحتاج 10 سنوات رغم أن الدستور لا يمنحه سوى 4 سنوات أخرى بعد ولايته الأولى، ليرد: "مصر تغيرت، وشعبها لن يقبل شخص لا يريدونه أن يبقى في السلطة".

وعن الانتقادات التي تواجهها الحكومة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض الديموقراطية، أوضح "السيسي" أن عددًا كبيرًا من تلك الانتقادات غير عادلة، لافتًا إلى عدم تجاهل مصر تأثير الوضع الإقليمي عليها.

وفي السياق ذاته، أردف الرئيس: "لا يمكننا أن ننسى حكم الإسلام السياسي لمصر الذي لم يهدف إلى شيء سوى الهيمنة والقتال. هل نسى الناس خروج 30 مليون مصري ثاروا مرة أخرى ضد حكومة "مرسي" عام 2013؟ هل نسوا أننا يوم 3 يوليو 2013 دعونا كل القوى السياسية للتعاون والمشاركة في تلك الرحلة السياسية الجديدة، ولكن قرر البعض الرد بالإرهاب ضد الدولة."

وتساءل الرئيس أيضًا: "هل نسوا أن الوضع كان ينذر بالتحول إلى حرب أهلية؟ الشعب المصري لم ينس. لذا علينا تحقيق التوازن بين الوضع الداخلي الحساس، والوضع الإقليمي واحترام حقوق الإنسان".

وفيما يخص عدم تشجيع الوضع الأمني والسياسي للسياح والمستثمرين الأجانب، أكد الرئيس إنها إستراتيجية الإسلام السياسي التي تستهدف الاقتصاد المصري وتحديدًا قطاع السياحة الذي يعمل به ملايين المصريين.

وشدد "السيسي" على أن الشعب المصري يريد الاستقرار والأمن، ولكي يتحقق ذلك الهدف الرئيسي والعودة إلى النمو، من الضروري التفرقة بين متطلبات الأمان وحقوق الإنسان، منوهًا بأن الوضع السياسي والاقتصادي اليوم مختلف عن الوضع في الدول الغربية.

واستطرد الرئيس: "تخيل لو أننا لدينا إرهابي بين كل ألف شخص. سيكون لدينا في تلك الحالة جيش من الإرهابيين عددهم 90 ألف!. ماذا نفعل بعد ذلك؟ وجهات نظر بعض الدول الغربية حول كيفية مواجهتنا هذا النوع من التحديات غير مفهومة في بعض الأحيان".

وسألت المجلة عن إمكانية تدبير مصر لأمرها دون الاعتماد مستقبلا على المساعدات المالية من السعودية ودول الخليج، ليؤكد السيسي: "من الصعب العيش اعتمادًا على المساعدات من الآخرين".
الجريدة الرسمية