رئيس التحرير
عصام كامل

لغة «الضاد» في فاعليات ملتقى كليات العلوم بجامعة أسيوط

فيتو
18 حجم الخط

نظمت جمعية كليات العلوم للجامعات أعضاء اتحاد الجامعات العربية بجامعة أسيوط ندوة عن "العلوم واللغة العربية"، في إطار أعمال الملتقى الثاني عشر لجمعية كليات العلوم، للجامعات أعضاء اتحاد الجامعات العربية، أشار خلالها الدكتور شحاتة إلى أهمية اللغة العربية وآثارها المختلفة؛ حيث تحتل مكانة مهمة بين لغات العالم، وتصنيفها ضمن الأكثر سبع لغات انتشارًا.


ونظرًا لأهميتها فقد أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بإدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية، ولغات العمل في الأمم المتحدة، وحددت يوم 18 ديسمبر اليوم العالمي للغة العربية؛ للاحتفال بها، تقديراّ لأهميتها واتساع انتشارها، حيث يتحدثها أكثر من 422 مليون نسمة في المنطقة العربية ودول العالم المختلفة.

ومن جانبه أوضح الدكتور سعيد أحمد إبراهيم، نائب رئيس الجامعة الأسبق، أن اللغة العربية لغة منتجة باستمرار لمصطلحات قابلة للترجمة، إلى جانب أنها لغة واسعة الانتشار علميا، ولا تقتصر على عدد المتكلمين بها فقط بل كذلك عدد مراكز البحوث التي تعتمدها، والدوريات التي تصدر بها والكتب التي تكتب بها والمؤتمرات التي تعتمدها كلغة مقبولة.

وأشار إبراهيم، إلى أول تجربة عربية حاولت أن تمنح اللغة العربية صفة لغة العلم في العصر الحديث هي التجربة المصرية في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، حيث أصدرت القاهرة مشروع “الألف كتاب” وهو مشروع ترجمة كتب عالمية مختارة للغة العربية.

وكانت تلك التجربة مفيدة للمثقف العربي إلا أنها لم تتطور؛ لعجزها عن توفير المراجع العلمية في تخصصات مختلفة، إضافة إلى مشكلة ترجمة المصطلحات العلمية موضع الخلاف.

كما أضافت الدكتورة مواهب الأمين، عميد كلية العلوم والتقنية جامعة النيلين السودان، أن المجتمع أصابه ما يسمى بالإيدز اللغوي، أي فقدان المناعة اللغوية، والانصراف عن حب وتقديس العربية إلى اللغة الأجنبية، لذلك فالعلاج يكمن في الاتجاه إلى تعريب العقل العربي، وإقناعه أنه لا إبداع ولا ابتكار ولا معرفة إلا بتعلم لغتنا العربية.

وأوضحت دواعي تعريب العلوم وأهميته من تيسير للأستاذ في تدقيق التعبير وللدارس للفهم والتفكير، وكسب للوقت في التلقي والتدريس إذا ما قورنت باستخدام لغة أجنبية، وكسب اقتصادي؛ فالكتاب المنتج محليًا المؤلف باللغة العربية أقل تكلفة من المستورد المكتوب باللغات الأخرى.

إلى جانب تجديد للحيوية العلمية للغة العربية لتستوعب الحاضر وتستشرف المستقبل في عالم الفكر والاطلاع والإبداع، إضافة إلى تحقيق التجانس الثقافى في كل بلد عربى تتعدد فيه اللهجات واللغات.

وكانت جامعة أسيوط شهدت أمس الجلسة الافتتاحية للملتقى الثاني عشر لجمعية كليات العلوم للجامعات أعضاء اتحاد الجامعات العربية.
الجريدة الرسمية