رئيس التحرير
عصام كامل

المدير الإقليمى لـ «هيل إنترناشيونال»: على الحكومة أن تمنح قبلة الحياة للمشروعات المعطلة

فيتو

  • المتحف المصرى الكبير أبرز مشروعات الشركة ونعد المخطط العام له 
  • السوق العقارى المصرى الأفضل بالمنطقة وسيظل جاذبا للمستثمرين 
  • آليات تخصيص الأراضى وعدم ثبات القوانين تؤثر سلبيا على حركة السوق العقارى
  • قطاع الطاقة على رأس المجالات الواعدة للاستثمار في مصر
  • لا يوجد دولة المطور العقارى فيها هو نفسه الممول العقارى والمقاول مثل مصر
كشف المهندس وليد عبد الفتاح، نائب الرئيس، المدير الإقليمى لمنطقة أفريقيا لشركة “هيل إنترناشيونال” لإدارة المشروعات، في حوار لــ"فيتو" عن خطط ومشروعات الشركة بالسوق المصرى خلال الفترة القادمة، ورؤيته للاقتصاد الوطنى ومشاكله وكيفية التعامل معها، وتقييمه للسوق العقارى وفرص الاستثمار به.


*ماذا عن أبرز المشروعات المستقبلية التي تناقشها الشركة؟
أبرز مشروعات الشركة الجارى إعداد المخطط العام لها أو إدارة تنفيذها هي مشروعات المتحف المصرى الكبير ونسير بخطى جيدة في التنفيذ، رغم أنه كانت مشكلة في التمويل وتم حلها من خلال القرض اليابانى لتمويل المشروع، وبدأت الحكومة تضخ التمويل المطلوب، ومن المقرر افتتاح المرحلة الأولى للمشروع في 2017، والمرحلة الثانية في 2019، ورغم الظروف الصعبة التي مر بها المشروع خلال الفترة الماضية إلا أنه تحول من مجرد حلم، ومخطط على الورق لمشروع حقيقى على أرض الواقع وسيكون فخرا لكل المصريين والشركة تتولى إدارة والإشراف على تنفيذ المشروع.

*ماهى المشروعات الأخرى التي تشرف عليها الشركة؟
الشركة تقوم بالإشراف على مشروع معهد الأورام 500500، وصالة مبنى الركاب 2 بمطار القاهرة وتنفيذ مشروع تطوير عقارى لصالح مجموعة السويدى بمدينة القاهرة الجديدة بمنطقة التجمع الخامس، كما انتهت الشركة من تطوير فندق النيل ريتز كارلتون، المملوك لشركة مصر للفنادق التابعة للشركة القابضة للسياحة والفنادق والسينما، والتي بدأت أعمال تطويره منتصف عام 2011 بتكلفة إجمالية اقتربت من المليار جنيه.

*وماذا عن المشروعات المستقبلية ؟
الشركة تنتظر طرح مشروعات محور تنمية قناة السويس ومترو الأنفاق الجديد الخط الثالث والرابع ومدينة المطار للمشاركة بها، والتفاوض مع الجهات المعنية للعمل بها، والسوق العقارى المصرى أفضل الأسواق العقارية بالمنطقة وسيظل جاذبا للمستثمرين لأن حجم الطلب فيه حقيقى وكبير، ولكن هناك مشكلة في آليات تخصيص الأراضى وعدم ثبات القوانين بما يؤثر سلبيا على حركة السوق.

*كيف ترى مشاكل السوق العقارى؟
السوق العقارى في حاجة لزيادة المعروض لتلبية احتياجات ما يناسب العملاء، لأن هناك طلبا أكبر على الإسكان المتوسط وليس الفاخر، والمطور العقارى عليه أن يلتفت لذلك ولابد من طرح الأراضى بأسعار مناسبة، والاقتصاد المصرى يحتاج لإقامة مشروعات جديدة وضخ سيولة جديدة بالسوق، وهناك سيولة كبيرة بالبنوك يجب توظيفها لإنعاش السوق والاقتصاد الوطني، ولابد من تحسين المناخ التشريعى والقوانين المنظمة للاستثمار وضمان ثبات خطط الحكومة مهما تغيرت شخصيات المسئولين والوزراء، بحيث تكون هناك ثقة من المستثمرين بالسوق، وتفعيل قوانين الاستثمار وعدم التراجع عن الاتفاقيات والقرارات التي تتخذها الحكومة مع المستثمرين.
وأطالب بتشجيع إقامة مشروعات جديدة في كل القطاعات سواء الصناعية أو التجارية أو العقارية بهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادى في مصر.

*ماهى أبرز القطاعات الجاذبة للاستثمار في مصر؟
قطاع الطاقة يأتى على رأس المجالات الواعدة للاستثمار في مصر وخاصة في ضوء الاكتشافات الأخيرة في مجال الغاز، وسيؤدى ذلك لنتائج إيجابية للسوق وخاصة في ظل ضخامة حجم الاستثمارات بقطاع الطاقة والغاز، وسيظل أيضا القطاع العقارى من أكثر القطاعات جذبا للاستثمار بالسوق المصري.
وأحذر من تأثير الاضطرابات السياسية والأمنية في بعض دول المنطقة على الاقتصاد المصري، ومن الضرورى تحويل اقتصادنا لاقتصاد منتج وبه فكر صناعى ويعتمد على نفسه ولا يكون اقتصادا استهلاكيا، ولا نعتمد على المنح والمعونات والقروض من الخارج.

*كيف ترى مبادرة البنك المركزى لدعم التمويل العقاري؟
أؤكد على ضرورة تفعيل التمويل العقارى بالسوق المصري، والاستفادة من مبادرة البنك المركزى لدعم التمويل العقاري، حيث إن مصر الدولة الوحيدة التي يكون فيها المطور العقارى هو نفسه الممول العقارى والمقاول ويفعل كل شىء، وهذا أمر يخالف ما يحدث في جميع دول العالم ولابد من تفعيل دور البنوك في التمويل العقارى بما ينعش السوق ويحرك عجلة التشييد والبناء.

*كيف ترى جدوى وأهمية مشروعات الشراكة بين القطاعين الخاص والعام؟
لا نعرف ماهية وطبيعة هذه الشراكة وليس هناك قانون واضح أو نماذج واضحة لهذه الشراكة، وهناك مخاوف من تراجع الحكومة الفترة المقبلة عن التزاماتها وعدم تنفيذ عقود الشراكة بما يثير الكثير من الأزمات بالسوق، وهناك حالة قلق من المستثمرين المحليين فما بالك بالمستثمرين الأجانب، وتحرك عجلة السوق ستغير طبيعة الاقتصاد المصرى كله.

*كيف ترى الاقتصاد المصرى خلال 2016؟
نتمنى أن تتسم الحكومة بالجرأة واتخاذ القرارات المناسبة وتمنح قبلة الحياة للمشروعات المعطلة بما ينعش السوق وتنفيذ المشروعات الجديدة سواء بمحور قناة السويس أو العاصمة الإدارية الجديدة.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية