حكام ثار الشعب عليهم وقتلوهم.. إعدام نيكولاي الثاني قيصر روسيا.. قتل موسوليني في ميدان عام.. محاكمة تشاوتشيسكو الأسرع في القرن العشرين.. ولويس السادس عشر ينتهي على المقصلة
في مشهد مهيب وقف نيكولاي الثاني قيصر روسيا وبناته الأربع وولي عهده وزوجته أمام بنادق الثوار الروس، الذين أعدموه في مثل هذا اليوم 17 يوليو من عام 1917 لينتهي عهد القياصرة الروس، إلا أن الذي لم ينته بعد نيكولاي هو إعدام الحكام.
في هذا التقرير ترصد "فيتو" أهم الحكام الذين وضعت الثورات حدا لحياتهم لا لحكمهم.
نيكولاي الثاني
ولد نيكولاي الثاني آخر قياصرة روسيا عام 1868، وظهر منذ طفولته طابعه الجاد والمتحفظ، الملتزم بتعليمات مرشديه وإملاءات والده ذي الشخصية القوية، ونال نيكولاى رتبة مشير بالجيش، ثم تولى حكم روسيا عام 1894، ويعد آخر أباطرة روسيا، ولقبه معارضوه بـ"نيقولا الدامي"، رغم تميز إدارته بالتطور الاقتصادي في روسيا.
وتعرضت روسيا في عهده إلى هزيمة منكرة حين دمر اليابانيون الأسطول الروسي، مما أثار في البلاد انتفاضة قوية كان طابعها الشيوعية، وبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى قامت ثورة ضد نيكولاى عام 1917، فتنازل عن العرش وتم وضعه وأسرته تحت الإقامة الجبرية، وأعدموا بعد ذلك رميًا بالرصاص إلى جانب أسرته وحاشيته.
موسولينى
ومن روسيا إلى إيطاليا التي شهدت أسوأ عملية إعدام لحاكم وعشيقته والتمثيل بجثتيهما، فعقب سقوط الفاشية في إيطاليا سقط معها موسوليني.
ولد موسولينى في إيطاليا عام 1883 وتدرج في المناصب حتى وصل إلى حكم إيطاليا، وظل في المنصب في الفترة ما بين 1922 إلى 1943، وقام بالاشتراك في الحرب العالمية الثانية بجوار دول المحور في مواجهة الحلفاء، وقبل انتهاء الحرب حاول الهرب مع عشيقته باختبائه في مؤخرة سيارة نقل متجها إلى الحدود بعد علمه بالهزيمة، ولكنه فشل في الهرب، وبعد ذلك أمر مجلس جبهة التحرير الشعبية بإعدام موسولينى هو وعدد من معاونيه، لما ارتكبوه من جرائم في حق الشعب أدت إلى قتل الآلاف، ونفذ فيه حكم الإعدام في ساحة عامة وأمام أعين الناس، وتم تعليق الجثتين في محطة بنزين، حيث رشقهما المواطنون بالحجارة والمعلبات الفارغة.
نيكولاي تشاوتشيسكو
ومن بين هؤلاء الرؤساء نيكولاي تشاوتشيسكو الذي ولد عام 1918 في رومانيا، وتولى منصب السكرتير التنفيذي للحزب الشيوعي الروماني عام 1965، ثم تولى رئاسة البلاد عام 1974، وقد وضع البلاد في قبضة حديدية، واتسم حكمه بالشدة والدموية، على الرغم من بعض الإنجازات في مجالات تنموية وعلمية وثقافية، وأن المساوئ التي ارتكبها أدت إلى قيام ثورة عليه أيدها الجيش، وعندما علم بذلك حاول الهرب مع زوجته، لكنهما فشلا، وتم القبض عليهما من قبل عدد من ضباط الشرطة العسكرية، وصدر عليهم حكم الإعدام عام 1989، وتعد محاكمته أسرع محاكمة في القرن العشرين.
لويس السادس عشر
ومن الجمهورية إلى الملكية، حيث تأتي الثورة الفرنسية التي عرفت بدمويتها، وكان من بين ضحايا هذه الدموية الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري إنطوانيت.
وولد لويس السادس عشر عام 1754، وتم تتويجه ملكا على فرنسا عام 1774، وشهدت البلاد في عهده العديد من مظاهر الفساد وارتفعت نسبة التسول في الشوارع بسبب نقص الطعام، واستمر الفاسدون في جمع الأموال وإرسالها إلى رجال البلاط الفرنسى للحفاظ عليها دون النظر لعامة الشعب الذين كادوا يموتون جوعا، وفى عام 1793 قامت ثورة ضده هو وزوجته وحاولا الهروب، لكن فشل وأُلقى القبض عليهما، وأعدما بالمقصلة.
