رئيس التحرير
عصام كامل

يوسف وهبى: «استمتعت بدور بيومى أفندى»

عميد المسرح العربى
عميد المسرح العربى يوسف وهبى

في مثل هذا اليوم 14 يوليو 1898 ولد عميد المسرح العربى يوسف وهبى، وكتب مقالات كثيرة منها مقالا نشرته مجلة الإذاعة 1956 تعليقا على فيلم بيومى أفندى يقول فيه:


"يعتز كل ممثل في حياته الفنية بأدوار لايزيد عددها عن أصابع اليدين، هي أدوار يحس بها وتتغلغل في نفسه، أدوار يستوعبها لأنها تناسب طبيعته فيستجلى دقائقها ويعيش فيها حتى تكون جزءا في حياته، وأغالى إذا قلت إنها تستنفذ عمره".

فهو يقضى الساعات يعيش فيها متقمصا شخصية كل دور فيها، ولذا فشهرة الفنان ليس أساسها كثرة الأدوار التي أداها مهما كانت عديدة، وإنما أساسها عدد الأدوار الناجحة التي قام بها وأرضى بها نفسه وضميره، واستمتع بتمثيلها كى يستمتع المرء باللذائذ التي يميل إليها وينسجم في جوها.

وإذا استعرضت حياتى الفنية فإننى أجدها تنحصر في بضعة أدوار محددة ومعدودة، وسواء نجحت فيها أو أعجب بى النظارة في تمثيل أدوار كم أحسنها فهناك أدوار أشعر أننى ملكت ناصيتها ووافقت طبيعتى طبائعها.

من هذه الأدوار التي أفخر بها دوري في فيلم "بيومى أفندى" الذي كنت أشعر وأنا أمثله على خشبة المسرح أننى أرضى نفسى وضميرى وأرد للنظارة جميلهم في إقبالهم على مشاهدة تمثيلى.

لقد كان أحد أهدافى في الحياة أن أعيش لأمثل هذا الدور على الشاشة كما مثلته على المسرح، وهاهو ذا استديو مصر يشجعنى للوصول إلى هذا الهدف، ويمدنى بكل ما أحتاج لتحقيق هذا الهدف لدرجة تجعلنى أجرؤ على القول بأننى لو مثلت دوري في بيومى أفندى لاكتفيت به في حياتى الفنية.

فهدف الفيلم هدف سام وليس فيه الرقص والغناء يبرئ ابن الخطيئة من التبعة وتدحض العقيدة التقليدية السخيفة التي تحكم على ابن الصدفة حكما قاسيا بلا جريرة، وكل متفرج يشاهد الفيلم تتطهر نفسه من عقائد بالية وتتفتح أمامه آفاق جديدة من التفكير الحر الشريف.
الجريدة الرسمية