رئيس التحرير
عصام كامل

رغم الانتصار انتبهوا.. فالقادم في سيناء أخطر!


الصورة الأربعاء الماضي تقول: تنسيق إعلامي عدواني كبير وخطير أبلغ العالم أن مصر تتعرض لهجوم إرهابي كبير ولفتوا أنظاره لخطورة وحساسية الموقف الذي تعانيه مصر وأن أحوالها لم تستقر بعد وأن الإدارة المصرية الحالية تستحق الدعم ما تستحق تقدير ظروفها وتمرير بعضها بلا مؤاخذات.. وما يجري يخطف قلوب العرب ويفزعهم على أحوال مصر وأشعرهم لساعات بإمكانية تكرار السناريوهات المريرة التي عاشتها دول شقيقة أخرى ووضعهم أمام الصورة الصحيحة وأن لمصر ظروفها الحقيقية التي تعطلها الآن -الآن- للقيام بواجباتها القومية كاملة إلا أن مصر كسبت جولة التعاطف الأولى!

وبعد ساعات وعند المساء تنقلب الصورة وتأتي الأنباء الحقيقية موثقة بالصوت والصور ثم بالفيديوهات فيتحول التعاطف إلى إعجاب ثم إلى إعجاب ودعم وتأييد، ثم إلى ثقة ثم إلى يقين بأن مصير المنطقة مرتبط بقوة مصر واستقرارها فتكسب مصر الجولة الثانية!

أما شعبيًا فقد وصلت معنويات المصريين -مخصوم منهم الإخوان وشركاؤهم- إلى عنان السماء وتكشفت لهم حقيقة حرب الإعلام وحروب الجيل الرابع وعلمتهم التجربة دروسًا مهمة ثم علمتهم الدروس أن هزيمة إعلام الشر مؤكدة أن نظموا أنفسهم ولا يتطلب الأمر منهم إلا اليقظة والوحدة والاشتباك الدائم مع كل ما يخص وطنهم وجيشهم.. وكسبت مصر جولة المعنويات أيضًا!

ثم بدأ الحساب.. حساب من أسهموا في خدمة إعلام العدوان.. ومنهم من تراجع في الليلة نفسها تراجعًا مباشرًا وواضحًا ومنهم من تراجع تراجعًا مخزيًا ومنهم من تراجع وبالغ في التراجع إلا أن الاختبار كان كاشفًا للجميع ثم بدأت المطالب بالتخلص من الفاشلين في أجهزة الإعلام الوطني الكسيح.. وكانت الجولة الخامسة التي ننتظر حصادها!

الآن.. تعاني داعش سيناء من خزي لم يسبق له مثيل.. ولأنها هناك هي الجناح العسكري للإخوان لذا يعيش الإخوان في مصر والدوحة وتركيا أسود أيامهم بلغ حد إصابتهم بالخبل والجنون وفقدان الوعي والهلوثة وأصيب شركاء الداخل بالاكتئاب، حيث إن أي انتصار للسيسي يخصم منهم ومن مشروعهم السلبي.. ورغم أن ذلك هو المطلوب فإنه يفتح الباب واسعًا للمجرم الجريح الذي لابد له أن يفكر في الانتقام ولا حل إلا باستمرار الضغط العسكري ليبقى الإرهاب هناك في حالة دفاع دائمة وفي حالة فرار مستمرة وفي حالة نزيف لا تتوقف وفي حالة بؤس لا ينتهي وفي حالة جراح لا تلتئم ومن خلفه أنصاره في حالة هلوسة بغير مخدرات.. يكفي ما يجري وما يشاهدونه !!
الجريدة الرسمية