«فيتو» تلتقي أسرة شاب أجبره «داعش» على حفر قبره بيده.. والدته: لن أصدق موته والفيديو مفبرك.. عمته: عاوزين ابننا حي أو ميت.. خاله: «أحمد» حافظ القرآن ومش جاسوس.. وضابط أمن
فيديو سربه تنظيم داعش الإرهابي لإجبار أحد الشباب على حفر قبره بيده قبل إعدامه رميًا بالرصاص، المفاجأة أن هذا الشاب لم يكن سيناويًا لكنه كان أحمد حمدي شمس الدين يبلغ من العمر 22 عاما وابن قرية "دفرية "التابعة لمحافظة كفر الشيخ.
"فيتو "انتقلت إلى القرية لمعرفة تفاصيل حياة أحمد ومعرفة حقيقة ماحدث.
"قرية الضحية"
وبمجرد وصولنا للقرية تلقفتنا الأعين، وفوجئنا بتساؤل الناس "أنت جاية لأهل أحمد؟"، فتجد النساء يجلسن على عتبات المنازل، يتحاورن حول ماحدث لابن قريتهم، حيث ظهر في فيديو أمس وهو يحفر قبره بيده في سيناء عقب اعترافه عن طريق الفيديو أنه جُند من قبل أحد ضباط أمن الدولة ليجمع معلومات حول أماكن اختباء ومخازن العناصر الإرهابية المنتمية لـ"داعش"، حسبما ذكر في الفيديو.
"حافظ القرآن"
وعندما تسأل عن منزله تجد الشباب والنساء يترحمون عليه قائلين لك "أهله ناس غلابة وعلى قد حالهم، والولد كان محترما وعارف ربنا وحافظ القرآن، وراح يشتغل علشان يساعد أبوه"، كلمات تجعلك في حيرة من أمرك وتطرح في ذهنك تساؤلات كثيرة أولها هل هذا الشاب كان في مهمة وطنية؟؟ ولماذا وقع عليه الاختيار وما هي علاقته بضباط أمن الدولة الذي ذكرهم في الفيديو؟؟ هل تم قتله أم أن الفيديو الذي بثه تنظيم داعش الإرهابي غير حقيقى؟؟.
"الفيديو مفبرك"
تسير بخطى سريعة نحو منزله برفقة أحد شباب قريته إلى أن تصل لمدرسة ابتدائي تجد منزلًا ريفيًا عاديًا، تطرق باب المنزل فتجد والده يفتح لك، ويسألك من أنت؟ وعندما تجيب أنك "صحفى"، يقول لك "أنا زيك معرفش أي حاجة ومتقوليش ابنك مات أنا عارف أن الفيديو مفبرك".
وتدخل المنزل تجد والدته في حالة انهيار شديد وغير قادرة على التحدث مع أحد.
"اختفى وأغلق هاتفه"
تلتقى برفعت على مبارك "خال "أحمد والذي كان يبدو أكثر تماسكًا فيقول لك "أحمد عنده 22 سنة، حاصل على دبلوم صنايع وتقدم للجيش وتم تأجيل جيشه لقول أمن الدولة أنه سلفي فذهب للعمل بالإسكندرية لكى يساعد والده منذ 3 أشهر وفجأة اختفى وأغلق هاتفه ولم نعلم عنه شيئًا ثم اتصل بنا بعد مرور شهر ونصف الشهر من رقم هاتف غريب واستمرت المكالمة بينه وبين والده لمدة 6 دقائق حيث طمأن والده على أحواله ثم انتهت المكالمة".
"تقدمنا ببلاغ"
يضيف "مبارك"، " كان صوته غير مطمئن، فقمنا بالاتصال بالرقم مرة أخرى وجدناه مغلقًا فازداد شكنا فقمنا بالبحث عنه لكن دون جدوى وفوجئنا أمس بأحد شباب القرية يخبرنا بالفيديو التي تم بثه على الإنترنت وعندما شاهدنا الفيديو أسرعنا إلى مركز شرطة كفر الشيخ وتقدمنا ببلاغ، ثم وجهنا ضباط المركز إلى مباحث أمن الدولة وهناك التقينا برئيس الجهاز والضابط أ،ح" الذي ذكره أحمد في الفيديو وقال إنه أجبره على التجنيد وسط الإرهابيين لجمع معلومات".
"تمثيلية"
وأوضح خال القتيل: "تحاورنا مع هذا الضابط وأكد لنا أنه لم يعلم أي شيء عن أحمد ولا تقابل معه من قبل وتأكدنا أنه ليس لديه أي معلومات قائلا "احنا مش بنشك في ضباطنا والفيديو مفبرك ومعمول فوتوشوب وسمعناه أكتر من مرة ولم نقتنع به والدليل أنه عندما تم ضربه بالنار لم ينزل منه قطرة دم وعندها حفروا الحفرة علشان ميوضحوش أنه مماتش ودي تمثيلية".
"مظاهر الخوف"
وأشار مبارك إلى أن أحمد كان يظهر في الفيديو وكانه يقرأ من ورقة أو شيء وكان يبدو أنه كان حافظًا للكلام ولم يظهر عليه الخوف رغم علمه بقتله فهذا دليل على أنه مجبر على الكلام.
"جاسوس لأمن الدولة "
وأضاف قائلا: "أحمد كان أخره يعرف يحفظ القرآن والسنة ولا كان من السلفيين ولا ينتمى لأي فصيل ولم أصدق أنه يعمل جاسوسا لأمن الدولة فهو ليس له أي صلاحية فجهاز أمن الدولة قوى وليس بحاجة لأمثال أحمد".
"حي أو ميت"
ووجه رسالة لأبناء الشعب المصرى قائلًا: يجب أن نتحد والرئيس يبذل قصارى جهده من أجل بناء البلد وكلنا معاه ومهما عمل الإرهابيين لم نصدق وكفانا ضحكا على العقول"، مضيفًا "ابن اختى غيابه مش شوية عندنا ونطلب رجوعه سواء حي أو ميت ويجب أن يُحاسب المتسبب في هذا العمل الإجرامي.
وطالب الرئيس أن يصدر تعليماته بالبحث عن أحمد لكى يشفى غليل أمه وأهله قائلًا "أنا مستعد للذهاب لسيناء للبحث عنه مع الأجهزة الأمنية واعتبرونى مجندا مع الشرطة والجيش أنا مستعد للتضحية بنفسى من أجل البلد.
"ما حدث خدعة"
تضيف والدته صباح على مبارك، "أنها لن تصدق أنه مات وكل ما حدث خدعة وبدموع تملأ وجهها قالت "حسبى الله ونعم الوكيل ذنبه إيه ابنى يتعمل فيه كده. دا كان حنين وعمره مازعلني، مطالبة الرئيس أن يعيد إليها نجلها.
"غلبان وتعبان"
والتقطت"عمته" طرف الحديث ودموعها تسبق كلماتها قائلة "احنا عاوزين ابننا حى أو ميت، أبوه غلبان وتعبان، وبعد 3 شهور غياب نلاقى خبر موته على كل القنوات، دا كان طالع يتعلم شغلانة علشان يساعد أبوه دا عيل عنده 22 سنة معملش حاجة وحشة".
وأضافت: "احنا عملنا ايه إحنا عاوزينه ومفوضين أمرنا لله أنت عارف بحالنا وبأخويا الغلبان".
يذكر أن تنظيم داعش قد بث فيديو أمس على الإنترنت يُظهر أحمد حمدي شمس الدين وهو يعترف بأن أحد ضباط أمن الدولة بكفر الشيخ جنده وزرعه وسط الإرهابيين بسيناء للتعرف على أماكن السلاح والعمليات التي ينفذوها ويظهر في الفيديو أنه يجري مكالمة بأحد الضباط يطلب منه تليفون اندرويد وفلوس قبل قتله.
