رئيس التحرير
عصام كامل

احذر نصب «الجمعيات الوهمية» في رمضان.. تستغل «فعل الخير» للتربح: إيصالات «مضروبة» وحساب بنكي «مزور».. تبرعات الشوارع الطريقة المثلى للاحتيال.. كشف التلاعب صعب و

18 حجم الخط

أيام قليلة تفصلنا عن شهر رمضان المبارك، ومع اقترابه يستعد الجميع في التحضير لـ"فعل الخير" ونشر الصدقات، لكن على الجانب الآخر يسعى البعض لاستغلال هذه العادات وتدفق الأموال للتربح منها قدر الإمكان، وذلك عن طريق «الجمعيات الوهمية» التي تدعو المواطنين للتبرع لها على اعتبار أن هذا "في سبيل الخير"، وهو الفخ الذي لا بد أن نحذر منه.


ورغم تشديد الرقابة من قبل وزارة الشئون الاجتماعية، بوضع ضوابط محددة على إنشاء الجمعيات، مثل التراخيص والإيصالات المختومة من الوزارة، بالإضافة إلى رصد الأموال، إلا أن هناك من ينجح في الالتفاف على القوانين، والاحتيال على المواطنين؛ ليرغبهم في التصدق في الشهر الكريم.

يبلغ عدد الجمعيات والمؤسسات والمنظمات في مصر حتى الآن 48 ألف، مقسمة إلى حقوقية وتنموية وخيرية، وتستعرض "فتيو" خلال السطور التالية طرق احتيال الجمعيات الوهمية على المواطنين للتربح منهم.

الفرق بين الحقيقية والوهمية


يقول محمد عبد النعيم، رئيس المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان، إن الفارق بين الجمعيات الخيرية الحقيقية وبين الوهمية، يكون في وجود مقر دائم، وإشهار الجمعية برقم مخصص لها، بالإضافة إلى حساب بنكي خاص، مما يسمح بالتواصل معها بشكل رسمي، أما الوهمية فلا تتخذ مقرًا دائمًا أو حسابًا بنكيًا.

طرق الاحتيال
وتابع عبد النعيم: "طرق الاحتيال من قبل الجمعيات الوهمية منها إيصالات "مضروبة" باستلام الأموال، أو وجود إيصالات وهمية بختم الجمعية، والتي تعتبر العنصر الأهم في مراحل التبرع بالأموال، بالإضافة إلى حساب بنكي "مزور"، وعدم إدراج المتبرع بدفاتر الجمعية".

اكتشاف التلاعب

يشرح عبد النعيم أن اكتشاف الجمعية الوهمية صعب على المواطنين في بداية الأمر، لكن إذا تقدم أحدهم بشكوى عن وجود شبهة في إجراءات التبرع، يبدأ التحقيق في الأمر من قبل الجهات الرسمية.

تبرعات الشوارع

وأحمد عبد الحفيظ، نائب المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، يشير إلى أن التبرعات التي تُطلب من المواطنين في الشوارع، هي الطريقة الأمثل للجمعيات الوهمية، لصعوبة اكتشاف الأمر، الذي يتم بإيهام المواطن بوجود وصل مختوم، ووجود نسخة له لإدراجها في دفاتر الجمعية.

دور الدولة في التوعية


ويستطرد قائلًا: "يجب على الدولة زيادة توعية المواطنين بعدم التبرع إلا في الأماكن المخصصة لها، والتي تشرف عليها الجهات الرسمية، مثل بيت الزكاة والشئون الاجتماعية، وذلك عن طريق الإعلام، ووزارة الأوقاف"، موضحًا أن التبرع داخل مقر الجمعية أفضل للمواطنين من الشوارع لضمان وصول الأموال للمصدر.

ختم الشئون الاجتماعية


في ذات السياق، يؤكد محمد زارع، المحامي والناشط الحقوقي، أن الجعيات الخيرية الحقيقية تتخذ من ختم وزارة الشئون الاجتماعية على إيصالاتها أساسًا للعمل، بالإضافة إلى استخراج ترخيص من الوزارة للحصول على تبرعات، موضحًا أنه لا يستطيع أحد اكتشاف الجمعية الوهمية إلا بعد وقوع عملية النصب.

تخفيض الضرائب على المتبرعين


ويستكمل زراع: "تراقب وزارة الشئون الدفاتر الخاصة بالجمعية، وعدد الإيصالات، وتطابقها بالدفاتر، بالإضافة إلى تتبع طريق أموال التبرعات"، لافتًا إلى أن المتبرعين يستخدمون الإيصالات في تخفيض نسبة الضرائب عليهم، بموجب القانون.
الجريدة الرسمية