الزراعة تضع الإطار العام لإنشاء أول هيئة حكومية للرقابة على «المبيدات».. تجمع تحت مظلتها اختصاصات الزراعة والصحة.. تمنح الضبطية القضائية لمندوبيها.. تكافح 20% من المبيدات المغشوشة والمهربة إ
بدأت لجنة فنية وقانونية من وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في وضع الإطار العام لإنشاء هيئة مصرية للإشراف على تداول المبيدات واستخداماتها، تمهيدًا لإنشاء الهيئة في الفترة المقبلة، وعرض مشروع القانون الخاص بها على البرلمان المقبل خاصة أن حجم المبيدات المغشوشة والمهربة داخل مصر يتراوح وفقًا لدراسات مبدئية بين 18% إلى 20%، من إجمالى استهلاك المبيدات البالغ نحو 8500 طن سنويًا.
توحيد الجهات
وقال الدكتور مصطفى عبدالستار، رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي: "إن التصور العام للهيئة الجديدة أن تضم تحت مظلتها كل التعاملات التي تتم بشأن المبيدات تحت إدارتها، خاصة تلك التي تتم من وزارة الصحة بمنحها تراخيص لمبيدات سامة كالمبيدات الزراعية للاستخدام المنزلي للقضاء على الحشرات وهو ما يجب أن يمر على علماء وخبراء المبيدات لتحديد مدى خطورته".
مراقبو مبيدات
وأضاف عبد الستار لـ"فيتو" أن اللجنة تعمل الآن على تدريب 24 مهندسا زراعيا، في دورات تدريبية عن التعامل مع المبيدات وتصنيفها والرقابة عليها وتقديم التوعية اللازمة للمواطنين والتجار وكل من يتعامل مع المبيدات، إلى جانب تفتيشهم على أساليب وطرق السلامة العامة في عرض وتخزين المبيدات وكتابة التوصيات والملاحظات العامة على المبيدات.
الضبطية القضائية
وأشار نائب رئيس لجنة مبيدات الآفات الزراعية إلى أنه فور انتهاء أول دفعة من المتدربين من البرنامج التدريبى سيتم منحهم "كارنيه" الضبطية القضائية وفقًا للقانون ومساواتهم بمندوبى الرقابة في وزارتي التموين والبيئة وغيرهما.
205 مبيدات مغشوشة
وأكد عبدالستار أن حجم المبيدات المغشوشة والمهربة داخل مصر يتراوح وفقًا لدراسات مبدئية بين 18% إلى 20%، من إجمالى استهلاك المبيدات البالغ نحو 8500 طن سنويًا.
وأشار عبدالستار في تصريحات خاصة لـ"فيتو" إلى أن تلك النسبة لا تختلف عن النسبة المقدرة في أوربا والتي تتراوح بين 7% إلى 20% من الاستهلاك الذي يتجاوز الاستهلاك المصري بمراحل بسبب قدرة الغرب وأوربا خاصة على التعامل الصحيح مع المبيدات ودرء أضرارها، بنسبة أكبر من مصر.
زيادة الطلب العالمي
وأضاف أن زيادة الطلب العالمي على استهلاك المبيدات والمتوقع أن يقفز إلى 223 مليار دولار العام الجاري من 143 مليار دولار يرجع إلى أن حجم الفاقد في العالم من الحاصلات الزراعية نتيجة الإصابة بالآفات يقدر بنحو 400 مليار دولار سنويًا، وأنه على الرغم من زيادة استخدام العالم للمبيدات الكيميائية منذ الحرب العالمية الثانية فإن الفقد في الغذاء والألياف ارتفع من 7% إلى 13%.
