بالفيديو.. «جوشر» مرض خارج دفاتر وزارة الصحة.. يهدد 100 طفل بالموت.. «محمود»: «ابني في المستشفي من 5 سنوات مبيتعالجش».. «سامية»: تكلفة العلاج 50 ألف جنيه شهريا.
يصاب المئات من الأطفال بمرض مركب يسمى تضخم الطحال والكبد معا المعروف طبيًا بـ"جوشر"، وهو مرض لقيط لا تعترف به وزارة الصحة وغير مدرج في سجلاتها الرسمية رغم كونه مرض وراثي مزمن اكتشف في مصر منذ أوائل الثمانينيات، يعاني مصابيه من تأخر في النمو، وانخفاض عدد الصفائح الدموية، ونقص خلايا الدم الحمراء والبيضاء وموت النسيج العظمي، وارتفاع تكلفة علاجه، ليصبح المرض عبئا يقع على كاهل البسطاء.
ورصدت عدسة " فيتو " معاناة أهالي الأطفال المرضى من مختلف محافظات مصر، الذين لجئوا للتظاهر أمام مقر مجلس الوزراء بوسط القاهرة مرارا وتكرارا، للمطالبة بتوفير العلاج في مصر.
بداية اكتشاف المرض
قال محمود أحمد، والد أحد الأطفال: «إن هذا المرض عرف في مصر منذ بداية الثمانينات وحتى الآن لم تعترف به وزارة الصحة، وعدد الأطفال المصابين 300 طفل، توفى عدد منهم، وهناك نحو 100 لا يحصلون على العلاج».
وأضاف محمود، أن ابنه يبلغ من العمر ست سنوات قضى خمس من عمره في مستشفى أبو الريش التي لم تقدم له أي علاج لتحسن صحة طفله قائلا: «ابنى بقاله 5 سنين في أبو الريش ما بيتعالجش وبياخد مسكنات ورافض الأكل، وبيرجع دم وجسمه حجم طفل عنده 3 سنين» مطالبا بعلاج ابنه الوحيد حتى يصبح سنده في المستقبل.
تكاليف العلاج
وأضافت سامية عباس، أن لديها طفلين مصابين بنفس المرض، ومنفصلة عن زوحها ومعاش والدها لا يستطيع تغطية مصروفات العلاج الباهظة التي تتكلف 50 ألف جنيه شهريا للطفل الواحد، فضلا عن مبالغ نقل الدم أسبوعيا.
وناشد والدها الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب أن يولي اهتماما بهؤلاء الفقراء المهددين بالموت.
لعنة الموت
دخلت ميرفت محمد، من محافظة الفيوم، في نوبة بكاء هستيرى؛ حزنا على طفليها المصابين بهذا المرض اللعين، وبخاصة أنها أنجبتهما عن طريق عمليات الحقن المجهري قائلة: « 12 سنة نفسي في طفل يقولى يا ماما، ودلوقتي ولادي بيموتوا مني اتقوا الله فينا، ووفروا لولادنا العلاج، حرام هيموتوا».
منحة الشركة المنتجة للعلاج
وأضافت ميرفت، أن تكلفة العلاج 50 ألف جنيه شهريا، تنتجه أحد الشركات الأمريكية إلا أن وزارة الصحة تتعنت في توفيره من الخارج، مؤكدة أن عدد الأطفال المصابين بالجوشر يبلغ الآن 260 طفلا تتكفل الشركة الأمريكية المنتجة للدواء بعلاج 160 مريضا منهم قائلة: «هي مصر شوية لما أمريكا تتكفل بعلاج 160 طفلا، ومصر مش قادرة توفر العلاج لـ100 طفل»، مؤكدة أن العلاج يشفي المريض بنسبه 99%.
