صاحب اختراع حل مشكلة حوادث القطارات: 700 جنيه تكلفة وقف نزيف الدماء لكل مزلقان
- أرفض أي عروض لبيع المشروع خارج مصر
صاحب الـ 16 عاما «محمود صلاح ريان» الطالب بالصف الأول الثانوي، بمدرسة محلة دمنة الثانوية التابعة لإدارة شرق المنصورة التعليمية، أرقه تواصل إزهاق أرواح المصريين من بوابة حوادث القطارات المتكررة، وانهيار منظومة مزلقانات السكك الحديد.. حمل على عاتقه التوصل لطريقة يوقف بها نزيف الدماء المستمر، وقد كان عبر ابتكار غير مسبوق، فكان لنا معه هذا الحوار:
> بداية.. حدثنا عن اختراعك والدافع وراء تنفيذه ؟
تأثري بحوادث القطارات المتكررة لاسيما حادث قطار الصعيد، منذ نحو سنتين ونصف السنة، ولد لدىّ الفكرة؛ أملا في التوصل لحل المشكلة، فقرأت في المجال ونظم خاصة بالشرائح، فتوجهت إلى المركز الاستكشافي للعلوم والتكنولوجيا شرق المنصورة، وأجريت تجاربي بجامعة المنصورة، والمركز القومي للبحوث بالقاهرة تحت رعاية الدكتور محمد الفاتح رئيس قسم الميكانيكا، وآخر تجاربي كانت منذ ثلاثة أشهر.
والجهاز عبارة عن شريحتين يتم وضعهما قبل المزلقان، وحال مرور القطار يقوم بقطع الشعاع المتصل بين الشريحتين، لتقوم الشريحة بإعطاء أمر بغلق المزلقان.
والشريحة مجهزة بنظم برمجة معينة لحساب وقت وصول القطار قبل المزلقان، حتى تتمكن من فتح المزلقان بعد مرور القطار مباشرة لحماية المواطنين، وهذا ما قمت به في عملية البرمجة، وبتكلفة زهيدة للشريحتين، تقدر بـــ«700» جنيه للمزلقان الواحد، وهذا ما يجعل مشروعي مختلفا في حل المشكلة.
> ما أكثر المعوقات التي قابلتك ؟
المعوقات التي واجهتني وقت التنفيذ، انحصرت كلها في عملية البرمجة، وبعض المزلقانات التي تسبق المحطات مباشرة كانت تعارض نظام المشروع وتغلبت عليها باستخدام الـ «GPS».
> تحويل الفكرة إلى اختراع.. هل توقعت حدوثه ؟
نعم كنت متوقعًا، وتعاملت مع المشاكل بجدية تامة، وبدأت أبحث في المشكلة بتوسع، وأقرأ عنها إلى أن وفقني الله في النظام الذي استخدمته في الاختراع.
> وماذا عن تسجيل براءة الاختراع ؟
بالتأكيد هذا الأمر يشغلني كثيرا، وسعيت بالفعل إلى تقديم أوراقي للحصول على براءة الاختراع.
> هل قدمت لك الدولة أيًا من أوجه الدعم؟
الدعم شبه منعدم من الدولة، لكن الحقيقة أن الجامعة منحتني تصريحا لكي أمارس التجارب بسهولة في كلية الهندسة، وساعدني في ذلك الدكتور هشام عرفات - وكيل الكلية ورئيس قسم الحاسبات بجامعة المنصورة - وقدم لي مسئولو التربية والتعليم بالمحافظة وعلى رأسهم وكيل الوزارة «محمد حسام الدين» يد العون، والأمر نفسه مع شباب المبتكرين، بحيث نحصل على درجات أعمال السنة كاملة، ولا يلزموننا بالحضور اليومي لنتفرغ للعمل على ابتكاراتنا التي تحتاج المزيد من الدعم سواء بالمال أو توفير أماكن للتجارب.
> ماذا سيكون ردك إذا عرض عليك بيع الاختراع خارج مصر ؟
بالطبع أي عروض لبيع المشروع خارج مصر مرفوضة، لكن إذا جاءتني فرصة السفر للخارج لن أتردد في الموافقة عليها؛ لكي أتمكن من إتمام المشروع بشرط تنفيذه في مصر أولا، لأن الهدف منه إنقاذ أرواح المصريين في المقام الأول.
> ومن مثلك الأعلى من العلماء ؟
بالتأكيد العالم المصري الدكتور أحمد زويل، فهو أب لكل مصري يفكر في البحث العلمي، ونستمد منه الدفعة القوية لمواصلة مشروعاتنا، وهذا ما جعلني أشتغل على المشروع الجديد بالنانو، الذي سنعلن عن انتهائه قريبا.
> إذا أردت أن تضع قائمة لمن ساعدك في إخراج فكرتك إلى النور.. فمن ستضم ؟
في البداية كان أستاذي في مادة العلوم بالمدرسة شريف عرفة، وقد كان يعطينا نماذج لكي نبتكر فيها، وكان الناتج من هذا تفكيري وابتكاري جهازا لحل مشكلة حوادث القطارات بأقل تكلفة، ولا أنسى أيضا تشجيع سفيرة الاتحاد العالمي لحماية الطفولة الدكتورة «عبير العراقي»، وبالطبع نلت مساندة لا محدودة من أسرتي عندما لاحظوا اهتمامي بالاختراع.
