رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

رسائل كلينتون: ليبيا ساحة صراع إقليمى بين الجزائر ومصر


كشفت الرسائل البريدية لوزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، نشرتها الخارجية، إن معظم ما ورد حول الجزائر يتعلق بالملف الليبي بعد انهيار نظام القذافي، وتنافس دول الجوار على زعامة المنطقة انطلاقًا من نتائج أزمة ليبيا.


وتناولت الرسائل السرية، التي نشرت على موقع الخارجية، موقف الجزائر من قرار حلف شمال الأطلسي «الناتو» شن غارات على ليبيا، ومخاوف السلطات الجزائرية من توسع انتشار تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» جرَّاء الأوضاع في ليبيا.

وبعثت وزيرة الخارجية الأمريكية، تلك الرسائل من حسابها الخاص «وليس عبر حساب حكومي كما يقتضيه عملها»، في سياق نشاطها الدبلوماسي بين يناير 2009 وفبراير 2013.

وفي إحدى الرسائل تعليقًا على الموقف الجزائري من غارات حلف الناتو على ليبيا في 2011 لإسقاط نظام معمر القذافي، عقب قرار مجلس الأمن فرض حظر للطيران في البلاد، كشفت كلينتون أن «الجزائر عارضت في كل اللقاءات الرسمية مع مسؤولين أميركيين وغربيين التدخل العسكري الأجنبي لدعم الثورة في ليبيا، كما رفضت دعم الحظر الجوي على نظام القذافي».

وتابعت: «بعض الدول مثل الجزائر وسورية واليمن يعارض التدخل، خاصة أنها تتخوف من أي سابقة من الممكن أن تحدد مصير حكوماتهم إذا أطيح القذافي».

وأضافت أن الجزائر، وهي المعنية في المقام الأول عن مستقبلها، تعارض أي تدخل عسكري في ليبيا، بحجة أن التدخل الأجنبي سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وفي مراسلات أخرى، قالت كلينتون إن تدخل حلف شمال الأطلسي «شجع بشكل كبير سيطرة المسلحين على شمال مالي، وكان له أثر سلبي على الاستقرار في المنطقة، كليبيا والجزائر وتونس ومصر».

وفي مراسلة أخرى، كشفت هيلاري كلينتون رفض الجزائر السماح لطائرات من دون طيار فرنسية وأميركية بالتحليق فوق الصحراء الجزائرية، في إطار مهام لمنع تهريب السلاح من ليبيا، ومراقبة نشاط الجماعات المسلحة الموالية لتنظيم القاعدة في الساحل بشمال مالي.

وأضافت المراسلة أن «الجزائر لم ترفض فقط السماح بالتحليق في مجالها الجوي الذي طلبت الدول الغربية استعماله بغرض الاستخبار، وجمع المعلومات أو بهدف قصف ما سموه المواقع الإرهابية، وإنما قررت تكثيف المراقبة الجوية بوسائل وزارة الدفاع منها طائرات من دون طيار وطائرات روسية الصنع، خاصة بالاستطلاع، تعمل على مراقبة الصحراء ودخلت الخدمة حديثًا وتسمح بضمان مراقبة مساحات شاسعة من المناطق الصحراوية».

وفي إطار نظرة وزير الخارجية الأميركية السابقة، هيلاري كلينتون، للعلاقات بين دول الجوار، أشارت إلى ما وصفته بـ«التنافس الجزائري - المصري المحموم على زعامة المنطقة انطلاقًا من نتائج أزمة ليبيا».

وأظهرت وثيقة تخوف الجزائر من الصحوة المصرية في المنطقة، مع وجود مساعٍ مصرية للتدخل في المناطق الليبية الحدودية، وكذلك انشغال الجزائر في التحقيق حول مصير أكثر من 80 صاروخ ستريلا 2 أو سام 7 اختفت في ليبيا، بالإضافة إلى عشرات الألغام البحرية الخطيرة التي اختفت من ميناء طرابلس العسكري قبل تدخل الحلف الأطلسي.

كما أشارت إلى تخوف الجزائر من استيلاء تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» على أسلحة ثقيلة ومضادة للطيران، ومخاوف الجزائر من انهيار المنظومة الأمنية الليبية وتصاعد المد الإرهابي في منطقة الساحل.
Advertisements
الجريدة الرسمية