رئيس التحرير
عصام كامل

«الاتحاد النسائي» يطالب بتوقيع أقصى عقوبة على طلاب مدرسة «طلعت حرب» بعد محاولة اغتصاب «معلمة».. «أبو العزايم»: العقاب غير مؤثر في مجتمع «إباحي».. 

18 حجم الخط

استنكر الاتحاد العام لنساء مصر واقعة الاعتداء على معلمة وتعرضها لمحاولة اغتصاب على يد طلاب بالمرحلة الإعدادية لرفضها السماح لهم بالغش أثناء امتحان مادة التربية الدينية.


وطالبت الدكتورة هدى بدران بتوقيع أقصى العقوبة على مرتكبى هذا الفعل المشين، وعدم التهاون معهم مطلقاً ليكون رادعا يحول دون التكرار بأى صورة فى المستقبل، مؤكدة أنه لايجوز السماح بتعرض المعلمة للإهانة بتلك القسوة، وطالبت بالحفاظ على قدسية وكرامة المعلمة لأنها قيمة لايجوز المساس بها، بينما طالب المجلس القومي للأمومة والطفولة بالتأهيل الاجتماعي والنفسي للأطفال مرتكبي الواقعة.

حادثة التحرش
البداية عندما تقدمت مراقبة بإحدى لجان مدرسة طلعت حرب بالكُنيسة التابعة لإدارة العمرانية التعليمية بشكوى للدكتورة بثينة كشك وكيل وزارة التربية والتعليم بالجيزة، تتهم فيها رئيس اللجنة ومدير المدرسة ومدير عام الإدارة كمال عمر بالتقصير في اتخاذ الإجراءات القانونية ضد عدد من الطلاب تحرشوا بها، وحاولوا اغتصابها داخل لجنة الامتحان الأحد الماضي.

وأكدت في شكواها أنه خلال تواجدها داخل اللجنة تحرش بها مجموعة من الطلاب بطريقة عنيفة، وحاولوا تجريدها من ملابسها واغتصابها داخل اللجنة مشيرة إلى أن أحد المدرسين أغلق باب اللجنة، وتركها فريسة لمجموعة الطلاب داخل اللجنة إلى أن تعالت صرخاتها، وهرب الطلاب بعد إلحاق الأذى بها بشدة.

المجتمع مسئول

وأكد دكتور محمود أبو العزايم المتخصص في الطب النفسي، أن قصة محاولة اغتصاب المدرسة لايجب أن نأخذها بعيدا عن المجتمع ككل، فالمجتمع يطالب بالإباحية في السينما والإعلام، ويرفض أي قيود علي الإبداع، فطبيعي أن يعاني المجتمع من اضطربات سلوكية.

وقال أبو العزايم: «إذا أردنا أن نطالب الشباب بالانضباط ، يجب أن نبدأ بمجتمع منضبط، وعكس ذلك هو نوع من أنواع الفصام المجتمعي، وهكذا فإن العقوبة يجب أن تكون مناسبة للمجتمع، وفي حالة الحادثة الخاصة بالمدرسة، فإن العقوبة ستكون بسيطة وليست قاسية لأن المجتمع يسمح بالإباحية»، علي حد قوله.

قانون الأحداث
وأضاف الدكتور كمال مغيث الخبير التربوي، أن هناك ثلاثة محاور يجب أن يتم العمل عليها في قضية تعرض المدرسة لمحاولة الاغتصاب، أولهم إعادة الاعتبار للمدرسة كمؤسسة تربوية رفيعة المستوي فيها من الانضباط ما يفوق كافة المؤسسات الأخري، وكذلك الاهتمام بتحسين وضع المعلم المادي والمهني والمعنوي، وأخيرا وضع قواعد صارمة تجبر الجميع علي الاحترام داخل المؤسسات التعليمية، مضيفاً أنه ينبغي العمل علي تحقيق فوري في الواقعة من الجهات المختصة، وفصل الطلاب المسئولين عن هذا الحادث إذا ثبت تورطهم من التعليم.

وطالب وزير التعليم برد الاعتبار للمدرسة أمام الجميع، مطالباً أن يتم عقاب الطلبة طبقاً لقانون الأحداث، فما حدث جريمة ولها عقاب في القانون يجب أن يتم تطبيقه.

التأهيل غير كاف
وأشار الدكتور سمير عبد الفتاح، أستاذ علم النفس وعميد معهد خدمة اجتماعية ببنها سابقا، أن العقاب الاجتماعي لهؤلاء الطلبة لابد وأن يتفق مع المرحلة العمرية وخاصة أنهم طلاب في سن المراهقة.

وأضاف أن الوقاية خير من العلاج، فلا يجب أن يراقب علي الطلاب في هذا السن سيدة ، ويجب أن يشاركها في اللجنة مدرسة أخرى أو رجل، ولأن الغش أصبح ظاهرة اجتماعية منذ سنوات طويلة؛ لذلك يعتبره الطلاب حق طبيعي لهم، وعلي هذا الأساس لجأ هؤلاء الطلاب لهذا السلوك المرفوض.

وأكد أن هؤلاء الطلاب بحاجة إلي تأهيل حقيقي، مؤكدا أنه غير كاف، ولن يأتي بثماره في الواقع الاجتماعي الذي نعيشه، ويجب أن يكون هناك عقاب ولو يومين حبس وذلك سيكون كاف وله تأثير علي نفسية هؤلاء الطلبة، وسيكون رادع لباقي الطلبة في المدرسة.
الجريدة الرسمية