بالمستندات.. «بدر 1» في قبضة إسرائيل منذ 7 سنوات.. والجهات الرسمية تكتفي بـ «ليس لدينا معلومات».. ونجل كبير ضباط السفينة: «عايز أعرف أبويا فين».. وأناشد الرئيس إنقاذ 9 أس
كشفت مستندات حصلت عليها "فيتو"، صادرة من إحدى الجهات السيادية، أن سفينة "بدر1" المختفية منذ 12 يناير 2008، تم التحفظ عليها بعد بلاغ من مركز "ليواوالا" الإسرائيلي، زعم أن السفينة تحمل أسلحة لدعم متمردي "تشاد".
وجاء في المستند الصادر من جهة سيادية إلى جهة أخرى، بشأن السفينة الذي غادرت ميناء السويس 9/1/2008، متجهة إلى ميناء بورسودان وعلى متنها 1700 طن بضائع عامة، ولم تصل إلى ميناء بورسودان حتى تاريخه.
وتم الحصول على بعض المعلومات المتداولة في مركز المعلومات لوزارة الخارجية الألمانية، بشأن التحفظ على سفينة مصرية باسم "بدر"يوم 12/1/2008، وتضمنت المعلومات الآتية:
التحفظ على طاقم السفينة
أولا: التحفظ على طاقم السفينة المصرية "بدر" يوم 12/1/2008 أثناء إبحارها من ميناء السويس إلى ميناء بورسودان، بعد أن تم إبلاغ مركز "لبواولا" الإسرائيلي بأن السفينة تنقل أسلحة وذخائر للسودان لدعم متمردي تشاد.
ثانيا: تم التشويش على أجهزة الاتصال بواسطة الفرقاطة الإسرائيلية "لنكولن"، وأجبرت السفينة المصرية "بدر" على تسليم نفسها عند منطقة رأس أبو شجرة الواقعة تقريبا بين منتصف المسافة بين منطقة المسطية (القريبة من الساحل السعودي) ومنطقة دنجنات (على الشاطئ السوداني).
ثالثا: تم التحفظ على السفينة المصرية بدر بناء على طلب من جمهورية فرنسا (مرفق المعلومات الواردة من مكتب دفاع بون وخريطة المنطقة الموضحة عاليه).
ومع المستندات خريطة توضيحية لمكان التحفظ على السفينة الذي ورد بالرسالة السابق ذكرها، ورغم أن مرور 7 سنوات على اختفاء السفينة، إلا أن الجهات الرسمية مازالت تلتزم التعتيم أو إعلان أي شيء رسمي عن السفينة التي كان على متنها 9 مصريين يعولون 9 أسر.
ومن جانبه، روى إسلام البطوطي نجل كبير ضباط السفينة "بدر 1"، المختفية منذ عام 2008، تفاصيل ما حدث معهم، وقال إن المركب بعد مغادرتها ميناء الأدبية بالسويس بثلاثة أيام انقطع الاتصال بها، وكل الجهات المعنية هيئة الميناء، وجهة الوصول "بورسودان" حاولوا الوصول لها ولكن بدون نتيجة.
غرق السفينة
ونفى غرق السفينة لوجود أجهزة بالمركب تكشف حالة غرق السفينة، بعد نزولها تحت سطح المياه بـ 2 متر، تبث إشارات لكل دول العالم، كما أن المركب كانت محملة بمواسير بلاستيك في حالة غرق السفينة كانت ستطفو على السطح في حالة الغرق، كما كانت تحمل المركب براميل زيت كانت ستطفو، ووقتها كانت أي مركب تمر بالبحر الأحمر ستبلغ عن ذلك.
وأوضح "البطوطي" أن كل أسر التسع مصريين الموجودين على سطح السفينة، لم يستطيعوا التوصل إلى أي معلومة بعد التواصل مع كل الجهات الرسمية، موضحا أن مالك السفينة استطاع الحصول على مستند خارج من إحدى الجهات السيادية، يفيد بأن المركب تم التحفظ عليها من سفينة إسرائيلية حربية شكت في وجود أسلحة على السفينة، وقامت بالتشويش على اتصالات المركب.
وأضاف أنهم حاولوا الوصول لأي معلومة بخصوص هذه النقطة من الجهات المختصة، سواء الخارجية أو الجهات السيادية، ولكن الرد كان دائما "إحنا مانعرفش حاجة عن المركب دي"، وتابع: أن الوضع بعدها تحول إلى اجتهادات شخصية كل شخص يحاول سؤال من يعرفهم وكانت النتيجة بلا فائدة.
وقال إنهم لم يجدوا إجابات عن سبب التحفظ أو بعد التحفظ للاشتباه لماذا لم يتم الإفراج عنها، خاصة أن المركب لها ورق رسمي بكل الشحنة، وأوضح أن مالك السفينة بعد أن عرف أن الوضع اشتباه كان مطمئن بأن المركب ستعود؛ لأنه مطمئن بأنه لا يوجد شيء يدينه.
وتساءل عن سبب التعتيم سواء من الجانب الإسرائيلي أو الجانب المصري، حتى في حالة وجود إدانة لماذا لم يعلن؟ لمصلحة من؟، ونفى ما قيل عن عودة المصريين واحتجازهم داخل مصر، معتبرا ذلك مجرد خبر من اجتهاد شخصي، وليس معلومة مؤكدة لأن الجهات الرسمية لم تعلن شيئا.
وأوضح أن صاحب المركب قدم هذا المستند للخارجية، فأصرت على رأيها بأنها لا تعلم شيئا، وإن اعترفوا له في جلسة مغلقة وليس رسميا بأن هناك أوامر بالتعتيم على القضية.
وعن موقف النيابة، أوضح "البطوطي" أنه تلقى اتصالا من نيابة الإسماعيلية وقابل وكيل النيابة، وتحدث معه في التفاصيل فقط، ولم يفتح من وقتها ملفا وحفظت القضية.
مصير 9 أسر مصرية
وناشد نجل كبير ضباط السفينة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والجهات الأمنية والداخلية، التدخل لمعرفة مصير 9 أسر مصرية، تريد أن تطمئن إما على عائلها أو ابنها، خاصة أن الجهات المعنية لم تتعامل معهم بأن الموضوع كبير لديهم، فكل ما كان يطلب منه أثناء التوجه لجهة رسمية، أن يقدم طلبا رسميا ويبلغوه بأنهم سيتصلون به، وينتهي الأمر على ذلك.
