رحيل الشيخ أحمد فرحات كبير أئمة مسجد الحسين.. ولد في المنوفية وحفظ القرآن وعمره 12 سنة.. عمل في الإذاعة.. ومبارك أصدر قرارا ببقائه إماما طوال حياته دون إحالته للمعاش
رحل، عصر اليوم الإثنين، الشيخ أحمد فرحات كبير أئمة مسجد الحسين، عن عمر ناهز 90 عاما، وسط حزن عدد كبير من الأئمة الذين كان يعتبرون الفقيد مثلًا أعلى لهم، خاصة لدراسته المتوسعة في عدد من فروع المعرفة منها تفسير القرآن الكريم والأحاديث الشريف، ويعده البعض الآخر من أبرز المدارس التي وضعت معايير وأسس لتعليم قواعد الدين الصحيح وفهم كتب الفقه التي وضعها الرسول الكريم، وتقرر دفن جثمانه بمقابر العائلة في مدينة نصر.
بداية حياته
وعن حياة الراحل يقول الدكتور الأمير محفوظ، أحد أئمة مسجد الحسين ومن المقربين للراحل: إن الشيخ فرحات ولد بقرية طراو مركز أشمون بمحافظة المنوفية عام 1925، ودرس بكتاب القرية وحفظ القرآن الكريم وكانت سنه لن تتعدى 12 عاما، وأكمل دراسته في المدارس والمعاهد الأزهرية حتى صار عالما في العلوم الدينية والقرآن الكريم والفقه، وأكمل دراسته في الأزهر الشريف وتخرج عام 1951، ثم إماما بكثير من مساجد الجمهورية واستقر به المقام بمسجد الحسين بالقاهرة حتى أصبح من كبار أئمة المسجد.
إقامته
وتحدث الأمير عن مسكنه قائلاٌ: «سكن الشيخ فرحات في إحدى البنايات البسيطة بجوار المسجد لسهولة ذهابه وعودته أثناء إقامة الصلاة، وكان يسافر لمحافظة المنوفية مسقط رأسه ليطمئن على أفراد عائلته مرة أو مرتين كل شهر، ويعمل بإذاعة القرآن الكريم وكان ينتظره كثير من المواطنين ورجال الدين ليستمتع بصوته الذي ذبذب كثيرا من العقول».
أولاده
ويضيف الأمير: «ينتمى الشيخ فرحات إلى عائلة بسيطة بمحافظة المنوفية قامت بتربيته على المبادئ الأخلاقية والاحترام المتبادل والنشأة الدينية، وكان والده يأمل في تفوقه في العلوم الدينية وينال أرفع المناصب في الأزهر الشريف، وتزوج من سيدة توصف بقمة الأخلاق والاحترام على حد وصفه وأنجب منها ستة من الأبناء منهم المهندس "إيهاب" و"إسلام" صحفى بجريدة الأهرام والدكتور "ياسر" رئيس مجلس إدارة الملتقى الدولى وثلاث بنات».
قرار جمهورى
ويؤكد الأمير حصول الشيخ فرحات على قرار جمهورى من الرئيس الأسبق حسنى مبارك بأن يظل إماما لمسجد الحسين طوال حياته ولن يحال للمعاش أو المعاش المبكر، وظل الشيخ بمسجد الحسين محافظا على تراثه وحرمته وكان يمنع الباعة الجائلين من تسلقهم لدخول المسجد، بالإضافة إلى المطالبة الفورية من المسئولين عند احتياج المسجد إلى التحديث والتطوير.
