رئيس التحرير
عصام كامل

الرياضة و التعليم يا رئيس الوزراء


منذ أن عملت في الصحافة الرياضية منذ زمن ليس بالقليل، وأنا أسمع عن بروتوكولات بين وزارتي الشباب والرياضة والتعليم، وحتى تاريخه "لاحس ولا خبر".. ما زال كل وزير يعزف منفردا فيخرج العزف نشاذا نتيجة لغياب الرؤية والوعي.. فوزير التعليم ينظر للتعليم فقط، ووزير الشباب والرياضة يقصر الموضوع على شوية رحلات من عينة اعرف بلدك.. ولكن مازلنا ننظر إلى الرياضة على أنها مجرد شيء للترفيه وليست ثقافة شعب مع أن الاهتمام بالرياضة في المدارس من شأنه أن يخلق مواطنا متوازنا ويعزز حب الرياضة عند النشء بدلا من تخريج أجيال لديها عقد وأشياء كثيرة وأمراض نفسية لاقبل لنا بها..


الرياضة يا سادة تعزز عند الطالب موضوع العمل بروح الفريق والابتعاد عن الفردية، ولكن نحن نعزز العمل الفردي وننفخ في الفرد حتى يصل إلى مرتبة الفرعون.. زويل عندما حصل على جائزة نوبل لم يخرج إلينا ليتحدث عن عبقريته الفذة بقدر ما قال إن اختراع "الفمتو ثانية" هو نتيجة جهد فريق عمل متكامل على مدى سنوات طويلة.. وللأسف فإن الوزارة ومن بعدها المدرسة تنظر إلى حصة الألعاب على أنها مضيعة للوقت بل إن مدارس كثيرة لا يوجد بها مدرس تربية رياضية وبالتالي فهي مجرد حصة في جدول مثلها مثل حصص كثيرة موضوعة للديكور مثل حصة التربية الزراعية والتدبير المنزلي وغيرها.. والسادة في وزارة التعليم يتحججون بعدم وجود ملاعب والمساحة ضيقة وبالتالي فإنهم معذورون.. ووزارة الشباب والرياضة لا تعطي الموضوع أي أهمية..

والحق أنه جمعتني منذ فترة قليلة، جلسة مع العامري فاروق وزير الرياضة، وإذا به يقدم لي مشروعا لتطوير الرياضة المدرسية في منتهي الروعة ولو تم تنفيذه لتحققت فائدة عظمي لشبابنا ولكن مين يسمع ومن يتكلم؟! الوزير الأسبق اقترح أن تكون هناك أندية لكل إدارة تعليمية لممارسة الرياضة لكل العاملين في حقل التعليم وفي مقدمتهم الطلبة ويكون باشتراك رمزي يكاد يكون بالمجان وأنه اقترح عدة أماكن لإشهار أندية الإدارات واقترح أيضا سبل تنفيذه ثم... ثم خرج الوزير من التشكيل الوزاري..

ولأننا نعشق سياسة مسح مشاريع كل من سبقونا بأستيكة؛ جاء المهندس خالد عبدالعزيز ليبدأ من نقطة الصفر.. وللأسف عندما طلب العامري لقاء المهندس إبراهيم محلب لإنقاذ المشروع والرجل رحب باللقاء لكن مدير مراسم رئيس الوزراء أبي أن يتم اللقاء لأنه لم ينس للعامري أنه استبعده من اتحاد المعاقين لأنه عندما سأل الوزير عن السبب؟ رد عليه: هو أنت معاق حتى تبقي في اتحاد المعاقين؟!

يا سادة ارحمونا وارحموا شبابنا وابتعدوا عن لعبة المصالح يرحمكم الله.. ولنا عودة.
الجريدة الرسمية