رئيس التحرير
عصام كامل

بنات الأبنودي!


كنا في وعي يسمح لنا أن نتذكر زواج الراحل الكبير عبد الرحمن الأبنودي بالمذيعة المعروفة جدا ـ وقتها ـ نهال كمال..كانت تناديه دائما في المراسلات والرسائل بـ " ابنتك نهال " فقد كان الفارق في السن بالفعل كبيرا نسبيا بينهما..لكنها خطفت قلب أم الأبنودي قبل قلبه وتنبأت الأم بزواجه بها وقد كان !


كانت نهال كمال إعلامية متميزة.. من وجوه التليفزيون المصرية الناجحة والمعروفة.. تميزت بالرقة والاحترام لم تكن يوما طرفا في مشكلة ولا هدفا لشائعة.. كانت وما زالت هادئة بشوشة وعند إضافة ذلك إلى زوج صعيدي عاش بقيم جذوره وما اكتسبه في نشأته الأولى من قيم ومعايير وحدود رغم سنواته الطويلة التي عاشها في أضواء القاهرة والأوساط التي اختلط بها ومعها بتياراتها المختلفة ( كتبنا قبل شهر بعنوان عندما "هربت الأبنودي من رجال الأمن " وفيه بعض طباعه الصعيدية التي رأيناها وعشناها في مواقف معه )..

لذلك نقول: حاصل ذلك الزواج كان ابنتاهما آية ونور.. فتقريبا لا نعرف لهما نشاطا يؤاخذهما أحد عليه.. ولم نرهما في هسيتريا رأيناها من أبناء آخرين.. لم نرهما في صدام مع ثوابت الوطن وأهمها جيش مصر العظيم حتى كان الأبنودي نفسه رحمه الله يقول إنه لا يتابع سخافات البعض إلا أن ابنتيه تبلغانه بما تريانه على الفيس بوك وتويتر وكانتا عينيه على حالة الصراعات الساخنة على المواقع الاجتماعية وكان التوافق والاتفاق حالتهما معه...وحاله معهما..رفض الأبنودي أن ينافق تيارات موجودة من سب الجيش أو التهجم عليه وعلى مقامه الكبير في قلبه وفي قلوب المصريين..ومدح "العسكر" ساخرا من أصحاب المصطلح البغيض..

كان من المستحيل في ظل ظروف بلادنا أن يكتب الأبنودي أو يقف ضد جيشه وهو من كتب مستنهضا همم المصريين وجيشهم العظيم مبشرا مرارا بالنصر المبين وعلى نهجه سارت آية ونور وحتى رحيله لم نسمع لهما صوتا نشازا أو خارجا عن قيم المصريين أو متصادما معها أو معهم!

كان منطقيا والحال كذلك أن ينعيه جيش مصر في سابقة قد تكون الأولى لكنه يستحقها.. فالجيش العظيم لا ينسى عظماء المصريين والأبنودي العظيم يستحق الرثاء من جيش بلاده العظيم..

رحم الله الأبنودي فقد تزوج سيدة محترمة وأنجبا وربا.. وكانت تربيتهما عنوانا لهما ونحسب أنهما أحسنا فيها وخالص العزاء لهم في فقيدهم وفقيد العرب الكبير الذي أقسم ذات يوم وفي أجمل أغانيه ألا " تغيب الشمس العربية " أبدا وتغني ببركان العرب الذي سينفجر بالغضب ضد أعداء الأمة وجمع السيرة الهلالية وأبطالها في انتماء عربي لا مثيل له..!

الجريدة الرسمية