رئيس التحرير
عصام كامل

نجيب ساويرس لـ "فيتو": 6 مليارات حصيلة صندوق "تحيا مصر"


  • العاصمة الجديدة ستغير وجه مصر ومش عارف شكلها هيكون إيه
  • مطلوب قانون جديد لمعاقبة الموظف الذي يوقف "حال الناس"
  • "المصريين الأحرار" يطمح في دخول البرلمان المقبل لهذا السبب
  • نتائج "المؤتمر الاقتصادي" ستظهر بعد 12 شهرًا.. ولو صدقت التصريحات "مصر هاتتغير بجد" 
  • فكرة "العاصمة الجديدة" لم تخضع للدراسة.. وهذه شروطي للاستثمار على أرضها 
  • إلغاء وزارة الاستثمار "قرار يجب تأجيله".. ولدينا قوانين "عفى عليها الزمن" 
  • "بنفرح بـ 8 ملايين سائح".. وإسبانيا وفرنسا يستقبلان سنويًا 60 مليونًا 

حوار: أحمد الديب - آية أحمد
تصوير: محمد عبد الرحمن


المهندس نجيب ساويرس... البعض يضعه في خانة "المثير للجدل" في السياسة والاقتصاد أيضًا.. فريق آخر يتعامل معه كونه "سوبر بيزنس مان".. وفريق ثالث يلتزم بالحياد ويرفع شعار "دعه يعمل.. دعه يمر".. وما بين هذا وذاك، يصبح الحوار معه واجبًا، فالحديث عن المستقبل الاقتصادي لمصر لا يكتمل إلا بـ"توقعاته".. والوقوف على حقيقة الوضع الحالي لا يكتمل إلا بـ"تحليلاته".

كعادته.. كان "ساويرس" صريحًا في حديثه عن الوضع الاقتصادي، وتخلى عن دبلوماسيته عندما بدأ رسم "خارطة المستقبل" لمصر الجديدة، تحدث عن المطلوب من القيادة السياسية، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومة المهندس إبراهيم محلب، فتح جرح "البيروقراطية"، وقال "لا تنمية دون إصلاح البيت من الداخل".
المهندس "نجيب".. ابتعد – بإرادته – عن حديث السياسة، فهو يرى أن الاقتصاد "سر الصعود" وأن السياسة "لا تجلب إلا مزيدًا من المتاعب الخالية من المكاسب"، واستبدل "فقرة السياسة" بـ"الذكريات" تحدث عن بداياته في "البيزنس"، أزاح الستار – قليلا- عن أحلامه التي لم تتحقق، وفى النهاية قال "مصر لن تخرج من مأزقها الحالى إلا بالشباب".
رسائل ووصايا عدة أصر "ساويرس" على تأكيدها في حواره، فهناك رسالة للرئيس، وهناك أيضًا "وصية للشباب"... وعن فحوى تلك الرسائل والوصايا وأمور أخرى كان الحوار التالي:


*بداية.. تعالت خلال الأيام الماضية أصوات تطالب بمشاركة رجال الأعمال في "العملية التعليمية" بمشروعات خدمية.. إلى أي مدى تتفق وهذا الأمر؟
في الحقيقة رجال الأعمال يمكنهم تبنى أي مشروعات تعود بالمنفعة العامة على المجتمع المصرى، ولن يتأخر أحد عن ذلك، لكن يجب أن تعالج المشروعات المطروحة العديد من مشكلاتنا وتعود نتائجها على رجل الأعمال والمجتمع أيضًا.
*البعض يتحدث عن إلغاء "وزارة الاستثمار".. من وجهة نظرك هل يمكن خلال الوقت الحالي اتخاذ قرار "الإلغاء" أم أن الظروف الحالية تمنع ذلك؟
في الحقيقة يمكن أن يتم استبدال وزارة الاستثمار بهيئة استثمار، وهو أمر متعارف عليه وتم تطبيقه في غالبية دول العالم، لكن يجب أن نوضح هنا أن الفترة الحالية التي تمر بها البلاد تحول دون تنفيذ هذا الأمر، وأرى أيضًا أن الوقت الحالي يجب أن يكون هناك وزير استثمار ليتواصل مع رجال الأعمال، ويكون بمثابة "حلقة الوصل" بينهم والحكومة، خاصة أن مصر لا تزال تعانى حتى وقتنا الحالي من أصحاب "الأيدي المرتعشة" الذين ينتظرون أن تأتيهم "الأوامر من فوق"، وبالتالى لن يتم ذلك إلا بوجود وزير.

*"لوغاريتمات"... الوصف الشعبي الذي قابل به المواطن مشروعات وعوائد المؤتمر الاقتصادي.. هل تتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ظهور نتائج مبشرة ترضي المواطنين؟
يجب أن أوضح هنا أن الدولة لا تمتلك عصا سحرية، وأعتقد أن ثمار المؤتمر الاقتصادى ستظهر في فترة ما بين 6 و12 شهرًا، ومثال على ذلك مشروع العاصمة الجديدة - بغض النظر عن موقف الناس منه - لكن هذا المشروع سيسمح بالعمل لكل شركات المقاولات وشركات الأسمنت والمقاولات بأكملها وسيوفر فرص عمل للعمالة العادية والمدربة وعمالة الإنشاءات وبعد الانتهاء من المبانى سيتم الاستعانة بعمال الحرف سواء النجارة أو الكهرباء وأخرى كثيرة، إلى جانب وظائف طائلة أخرى.
وأريد أن أؤكد أنه من المعروف أن قطاع الإنشاءات إذا تحرك يصبح أكبر قطاع يؤثر في الاقتصاد بصورة إيجابية، وأقول إن العاصمة الجديدة إذا دخلت حيز التنفيذ بالتمويل الذي قيل عنها 48 مليارًا ستغير وجه مصر بأكملها.

*حديثك هذا هل يعنى أنك ستكون من المستثمرين في مشروع العاصمة الجديدة؟
فكرة العاصمة طرحت قبل المؤتمر الاقتصادى بفترة قصيرة جدًا، ولم تتم دراستها أو خضوعها لحوار مجتمعى لمعرفة آراء الجميع،" وأنا مثلى مثل باقي المواطنين لا أعرف شكل العاصمة الجديدة سيكون إيه"، أما ما يتعلق بالاستثمار فهناك أمران أولهما إذا كان هناك عامل يحرك للمكسب بها فسوف نستثمر، والأمر الثانى إذا كان هذا الاستثمار يساعد في تنمية الدولة لن نتأخر في ذلك.

*الحديث عن المؤتمر الاقتصادي يدفعنا إلى التساؤل حول رؤيتك لـ"الاقتصاد المصري" في الفترة الحالية؟
بصراحة أحسن تعبير عن الوضع الحالى هو "أن وضعنا الاقتصادى لا يليق"، لأن دولة مثل مصر منّ الله عليها بنهر النيل يمر من جنوبها لشمالها وتطل على بحرين بجانب قناة السويس التي تجلب لها 5 مليارات دولار "من غير ما نعمل حاجة"، وأعطاها شمسًا مشرقة طيلة النهار، إلى جانب أنها أحلى بلد في الدنيا، وإذا كنت سائحًا لن أزور سوى مصر لما تتمتع به من مقومات طبيعية من شمس وأنهار وبحار وتاريخ ويبقى التساؤل هل نفرح بزيارة 8 ملايين سائح فقط وفى المقابل فرنسا وإسبانيا يستقبلان 60 مليون سائح سنويا، ولكن لدينا قصور في استخدام الموارد.

*بصفتك عضو مجلس إدارة صندوق "تحيا مصر".. ما آخر التطورات والمبالغ به؟
الحمد لله.. أخيرًا يمكن أن نقول إنه بانعقاد الاجتماع المقبل نكون قد استكملنا البنية الأساسية للصندوق وكل المقومات اللازمة حتى يتم العمل من خلاله، وفيما يتعلق بإجمالي المبالغ التي تم تجميعها حتى الآن بالصندوق خلال الفترة الماضية وصل إلى ما يقرب من 6 مليارات جنيه.

*ما الرسالة التي توجهها للرئيس عبد الفتاح السيسي من أجل تسهيل العمل مع المستثمرين في مصر؟
في حقيقة الأمر الرئيس عبد الفتاح السيسي فعل كل شيء من أجل زيادة الاستثمارات في مصر، حيث تبنى المؤتمر الاقتصادى العالمى بشرم الشيخ بنفسه، ووضعه على عاتقه وقام بدعوة كل الرؤساء ورجال الأعمال والمستثمرين وافتتح المؤتمر واختتمه وعمل وكأنه أحد أفراد الفريق وكان يفاصل مع الشركات في المشروعات التي ستتم، ويمتلك رؤية هادفة وواضحة للاستثمار في مصر، لكن بصراحة مطلوب من الرئيس نقطة واحدة فقط في رأيي الشخصى وهى أن يساعدنا في القضاء على البيروقراطية، وهذا سهل من خلال معاقبة الموظف الذي يعوق العمل ولا ينفذه.

*إذا ما المطلوب لحل هذا الأمر؟
المطلوب للقضاء على البيروقراطية أمران قانون يحمى الموظف الشريف "غير المرتشى" ولم يثبت عليه أي أمر يعطل عمله أو يخل به وإذا أجاز قرارًا وثبت أنه خطأ لا يجب أن يزج به بالسجن ولكن يعاقب بالخصم مثل القطاع الخاص، والأمر الآخر أن يُسن قانون جديد آخر لمعاقبة الموظف الذي يوقف العمل "حال الناس"، ويجب أن يكون القانون حاسمًا لمعاقبته لأنه الوقت الحالى يحتاج إلى تدوير عجلة العمل التي توقفت منذ 4 سنوات وهذا تحدٍ أمامنا ويجب توفير فرص عمل وضخ رءوس أموال كل ذلك من خلال تحدى البيروقراطية، ويجب أن يكون لدينا "جلد" سواء الحكومة أو الشعب أو المستثمرين وأن نسير وراء الأمور والقرارات حتى يتم تنفيذها لأن هناك بعض الناس "غير فاهمة" وتتسبب في إيقاف مشروعات عديدة وضيعت الآلاف من فرص العمل على الشباب.

*هل هناك قوانين تعوق الاستثمار؟
بالتأكيد هناك تشريعات تعوق الاستثمار ومنها قانون الأموال العامة الذي طبق في عام 1958 في وقت لم يوجد فيه الإنترنت ولا عملتا "اليورو والدولار" وتم تطبيقه في وقت كان مفهوم الدولة "اشتراكيًا"، ولكن نحن الآن في فترة اقتصاد حر والقانون به تفسيرات صعبة والمسألة تحتاج إلى تعديل.

*ما روشتة النجاح التي تقدمها للشباب؟
 النصيحة الأولى التي أوجهها لأى شاب أو خريج "لا تفكروا في العمل الحكومى أو الخاص"، عليه أن يفكر في إقامة مشروع صغير بإمكانياته المحدودة وأن يبدأ أولى خطواته في هذا المشروع الذي يريده حتى ولو "فول وطعمية" سواء في محل أو على عربية فهو في النهاية ملكه سواء بمفرده أو وجود شريك معه، وهذه الفكرة من الممكن أن تكبر وتكون أولى خطوات نجاحك.

*كيف كانت بدايتك في العمل الحر كرجل أعمال؟
في الحقيقة أول ما بدأت في العمل اشتغلت برأسمال 5 آلاف جنيه مع أحد أصدقائى وأسسنا شركة "هيدروليك" سويا ولم أبدأ العمل مع والدى وعلى مدى عام كامل "مابعناش بجنيه"، وبعدها كان أول عقد "3 آلاف جنيه" وكان عقدًا تجاريًا لأننا كنا نعمل في بيع معدات الهيدروليك لأننا في بداية المشروع لم نجد أي شركة في مصر تستورد هذه المعدات وبدأنا من خلالها وكان عمرى وقتها 23 عامًا.

*ما هدفك في الوقت الحالى ؟
هدفى أن يقترن اسمى بمعجزة القضاء على الفقر في مصر، ونفسى أن يذكر التاريخ أننى قمت بدور مهم وأساسى في القضاء على الفقر وسعينا لتنفيذ ذلك من خلال الحزب السياسي "المصريين الأحرار" الذي يطمح في دخول البرلمان المقبل حتى يكون القضاء على الفقر أجندته الأساسية وهدفه الرئيسى تنفيذ خطته الاقتصادية لهزيمة الفقر، ووقتها سيرتفع مستوى الناس جميعًا لأننا سنكون هزمنا الفقر ولن يكون هناك محتاج، لكن حاليا "إحنا قاعدين نطبطب ونعطى ونحسن ويكون إحساسك أنك سعيد وبكده بتضحك على نفسك ولا بتساعد على حل الأزمة بل تزيدها".
الجريدة الرسمية