رئيس التحرير
عصام كامل

عم إبراهيم..«حلاق الشياطين»: النائب العام الأسبق «زبون دائم».. والفريق مرتجى طلبني بالاسم


  • حلقت لـ"مارادونا" في "السونا".. والمايسترو كان "بيخوفني"
  • شوبير وعرابي وشادي وصالح أكرم اللاعبين
  • هذه حكايتي مع الـ"المجري والعشرة جنيهات" 

38 عاما.. في عمر المشاهير تكون تلك السنوات كافية لتتهافت عليك القنوات الفضائية ومن قبلها دور النشر لتتحدث عن "ذكرياتك" وتكتب "مذكراتك".. أعوام طويلة جدا، تحتفظ فيها الذاكرة بـ"مواقف لا تنسى" وتحمل بين طياتها أيضا أسماء صنعت التاريخ، وحفرت اسمها بـ"حروف من ذهب"، لكنهم أمامك كانوا "ونعم الطاعة".

"عم إبراهيم" وبطاقته الشخصية تشير إلى أنه يدعى "إبراهيم السيد أحمد".. واحد من الوجوه القليلة التي تحتفظ بها ذاكرة "كل من مر على الأهلي" لاعبا كان أو عضوا، لامست قدماه "أرض الأهلي" في العام 1977، ولم تتركه حتى وقتنا الحالي.
على مدى 38 عاما يتواجد "عم إبراهيم" كما يحلو لنجوم الأهلي ولاعبيه على مدى هذه السنوات بمقر النادي بالجزيرة يوميا ويحرص على التواجد منذ الساعة التاسعة صباحا وحتى موعد إغلاق النادي.

"عم إبراهيم" الذي يبلغ من العمر 68 عاما، يقيم بمدينة العياط بمحافظة الجيزة، "الشديد القوى" فقط يمنعه من الحضور للنادي، ويؤكد أن سعادته وراحته دائما وأبدا داخل جدران القلعة الحمراء التي قضى فيها عمره بأكمله... ويحكي قصصه مع نجوم الفريق على مدى 38 سنة وأبرز اللاعبين الذين يحرصون على تصفيف شعرهم عنده ورأيه في موقف مجلس الأهلي الحالي بعد إهدائه محلا مجهزا للحلاقة على أعلى مستوى.

*ماهى حكايتك مع "الشياطين الحمر"؟
حضرت للنادي عام 77 وكنت أعمل بمخازن شركة الأدوية التي كانت متواجدة أسفل غرف ملابس اللاعبين وعرض على وقتها "صبحي" أحد أقدم عمال غرف الملابس بالنادي الأهلي تولي أمر محل الحلاقة المتواجد داخل النادي، وكان المحل مهملا جدا وقمت بتطويره وبدأ نجوم النادي أمثال طارق سليم وعبد الوهاب سليم وصالح سليم وكامل زاهر وأنور صالح والخطيب والتوءم حسن ومحمود صالح وثابت البطل و"طاهر أبو زيد"، وكذلك المستشار عبد المجيد محمود النائب العام السابق، في الاعتياد على هذا المحل لتصفيف شعرهم.

*ماذا عن حكايتك مع "المايسترو" الراحل صالح سليم؟
المايسترو كان يتولى عملية الحلاقة له زميلى في المحل، وأتذكر أنه دخل المحل في إحدى المرات بصحبة أحد أصدقائه من أعضاء النادي، وكان صديقه دائم الحلاقه معي، وسأله المايسترو عني فأشاد صديقه بي، ليتشجع المايسترو ويقوم بالحلاقة عندي، وكنت دائما أخشى الحديث معه أو أن أطلب منه أي طلبات وقت الحلاقة، وفى إحدى مرات حلاقتى له شعرت بحرج أن أطلب منه الانخفاض لكننى فوجئت به يقوم بالانخفاض من نفسه طالبا منى عدم الحرج منه وقال لى بالحرف "اشتغل يابني متخافش " وشعرت وقتها بحرج بالغ لما لصالح سليم من رهبة لدى كل الذين تعاملوا معه خاصة أنه كان قليل الكلام وصارما في قراراته وكان الجميع يعمل له حسابا داخل النادي وكان له شأن كبير عندي.

*إحكى لنا عن مواقفك الغريبة مع اللاعبين؟
في إحدى المرات كنت أحلق للكابتن عاطف رزق وكان مدير عام النادي وقتها، وفي أثناء الحلاقة حضر الكابتن مصطفى عبده وكان متعجلا حيث كانا مرتبطين بمباراة في اليوم التالي أمام الزمالك، فسأله مدير النادي: " لو فزتم على الزمالك هتدي إبراهيم كام ؟ " فوعدني وقتها مصطفى عبده بأنه في حالة الفوز على الزمالك سيقوم بمنحي 10 جنيهات وبالفعل فاز الأهلي ومن يومها لم يحضر مصطفى عبده للمحل إلا بعد 6 أشهر وتناسى منحي المبلغ وإلى اليوم أذكره بهذا الموقف.

*ماذا عن حكايتك مع اللاعبين؟
"الجميع مروا من هنا".. أحمد شوبير وأسامة عرابي ومدحت رمضان وشادي محمد ومحمود صالح كانوا من أكرم اللاعبين معى، أما "مارادونا النيل" فله معى حكايات، فمن كتر حبي له حلقت ذقنه في إحدى المرات داخل "السونا" الخاصة بغرف الملابس لأنه كان مستعجلا وقتها وكنت أقوم بالحلاقة له وأنا أتصبب عرقًا ومع ذلك أكملت الحلاقة محبة فيه.

*ماهو أكثر اللاعبين بخلا؟
"لم أجد أحدا في حياتي مثل عصام الحضري حارس مرمى النادي الأهلي السابق والذي كان حريصا جدا في دفع حق الحلاقة وكان ممسكا بشدة في موضوع الفلوس ده، فالجميع يقوم بمراضاتنا ويراضي عمال المحل إلا الحضري الذي كان يرفض دفع أكثر من حق الحلاقة وأقل من أي شخص آخر".

*من هم النجوم الذين كنت تذهب لهم في منزلهم؟
أنا من كارهي التليفون المحمول ولم أقم بحمله قط ومن يرغب في الحلاقة لدى يحضر لي، ولكن الوحيد الذي توجهت له بمنزله هو الفريق عبد المحسن مرتجى والد المهندس خالد مرتجى وكنت أذهب إليه بعد مرضه بمنزله بالزمالك، وكمال زاهر أمين الصندوق الحالي، هو الوحيد من أعضاء المجلس الأحمر الذين يحرصون على الحلاقه عندي حتى الآن وإن حضر للمحل ولم يجدني ينصرف حتى أتواجد. 

*من هم الأشخاص الذين يتواصلون معك حتى الآن؟
من الشخصيات التي تتواصل معي دائما المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الأسبق الذي وقف بجواري بشدة في العديد من المواقف وتربطني به علاقة أخوة لما له من احترام وتقدير لدى.
الجريدة الرسمية