أزمة تحالفات البرلمان.. انسحاب أعضاء «في حب مصر».. و20 قيادة تتفاوض مع «الاستقلال».. مطرقة التفتيت تضرب «التيار الديمقراطي» في مقتل.. و«التحالف الجمهوري» يعيد ا
ابتسامة عريضة وقلب يرفرف من الفرحة، استقبل بعض القائمين على قوائم انتخابات «برلمان 2015»، القرار القضائي بوقف الانتخابات، بل واستقبلته بعض التحالفات الانتخابية على طبق من فضة، لم لا وهي ترى فيه طوق النجاة لها من فضيحة كانت ستلاحقها بظهور نتائج الفرز؟!
المواطن البسيط لا يزال متمسكًا بـ«نيران المدنيين طالما ستبقيه بعيدًا عن جنة الإسلاميين» لكن في الوقت نفسه تتزايد حيرته يومًا بعد الآخر أمام اختفاء تحالفات وصعود أخرى فالجميع يرفع شعار «اللي تغلب به العب به» ولا عزاء للبسطاء وأصحاب الأصوات الانتخابية.
في حب مصر
«في حب مصر»، تمسك خبراء وسياسيون بأنها القائمة الأقوى على الساحة، لما تمتع به من توليفة متميزة من المرشحين، ورغم تأكيدهم مرارًا وتكرارًا استكمالهم المسار معًا، أما الآن فتهددها الانقسامات مع تزايد الحديث عن خروج تعديلات القوانين المنظمة للانتخابات بقوائم بدلًا من أربع.
انسحاب الدكتور حازم عبد العظيم حمل إنذارا صريحا للقائمة، فيما قالت مصادر داخل «في حب مصر» إن 20 مرشحًا تواصلوا مع أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال للانضمام إلى قائمته الانتخابية، موضحًا أن غالبيتهم ليسوا من قائمة القاهرة، ومنهم مصطفى بكري المزمع خوضه ماراثون الانتخابات بالصعيد.
وأكدت المصادر أن تمثيل حزب مستقبل وطن، بقائمة «في حب مصر» تقلص من سبعة مرشحين إلى أربعة فقط بعد احتمالية انسحاب الدكتور "أحمد أبو الحسن"، وسعاد المصري، سلمى محمود بسبب تغيرات ستطرأ على قانون تقسيم القوائم الانتخابية.
التحالف الجمهورى
أما قائمة «التحالف الجمهوري» بالصعيد، التي يقودها الفريق حسام خير الله وكيل جهاز المخابرات العامة الأسبق المرشح للرئاسة سابقًا، فيسعى جاهدًا لتدارك الأخطاء التي وقعت، خلال الفترة الماضية، والتي أدت إلى رفض أوراق مرشحي القائمة بمجرد فتح باب التقديم قبل أن يتم تأجيل الانتخابات.
وعكفت القائمة خلال الفترة الحالية على «فلترة» بعض الأسماء التي اختيرت على عجل، لاسيما مساعي «خير الله» لضم آخرين معتمدًا على استقطاب ممثلي كبار عائلات الصعيد للانضمام، وبالفعل تواصل مع عدد من الشخصيات العامة لضمهم لقائمة «التحالف الجمهوري»، بينهم الدكتور سمير غطاس نائب رئيس حزب حماة الوطن، والفنانة هالة صدقي، والكابتن جمال عبد الحميد، والمهندس محمد عباس رئيس حزب الجبهة الديمقراطية السابق.
التيار الديمقراطى
أما «التيار الديمقراطي»، فتعرض لشرخ قوي بعد انقسامه إلى ثلاث جبهات، فبعد أن جمع أحزاب «التيار الشعبي، والكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، ومصر الحرية، والعدل»، وشخصيات عامة مثل حمدين صباحي وأحمد البرعي وجورج إسحق، لم تعد تلك الرؤية واحدة الآن.
وتعد قائمة "صحوة مصر»، أبرز الأسباب التي أدت لخروج كيانات من التيار الديمقراطي عن وحدة الاتفاق السياسي والبرلماني، فبعد أن كانت جميع أحزاب التيار متفقة على خوض انتخابات البرلمان على تلك القائمة التي يرأسها الدكتور عبد الجليل مصطفى أصبح الآن هناك رفض من قبل حزب الكرامة للاستمرار على تلك القائمة أو حتى التفاوض معها، واتهمها بضم عناصر من الحزب الوطني «المنحل».
القسم الثاني داخل التيار الديمقراطي، تمثله «الكتلة الوطنية»، وأبرز وجوهها الدكتور أحمد البرعي وجورج إسحق وعدد آخر من الشخصيات السياسية، ويتمسك هذا القسم بقائمة صحوة مصر وخوض الانتخابات البرلمانية على مقاعدها، ولم تغير الكتلة الوطنية رأيها في العدول عن الترشح للانتخابات على قائمة صحوة مصر.
مقتل شيماء الصباغ
وشكلت أزمة مقتل شيماء الصباغ عضوة حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قسمًا ثالثًا داخل تحالف التيار الديمقراطي، وهو القسم الذي يمثل الرافضين لخوض انتخابات البرلمانية من الأساس إن كان على قائمة تتبع التحالف مثل قائمة حزب الكرامة التي يفكر في تشكيلها، أو حتى قائمة خارجية مثل صحوة مصر، طالما أن الظروف الحالية المتعلقة بالانتخابات والتعامل الأمني مع النشطاء والمواطنين لم يتغير، ويضم هذا القسم أحزاب التحالف الشعبي الاشتراكي والدستور والتيار الشعبي.
واستغل تحالف «تحيا مصر» فرصة تأجيل انتخابات مجلس النواب لإعادة النظر في قوائم مرشحيه والقيام بعملية إحلال وتجديد داخل قوائم مرشحيه، خصوصًا بعد خروج أسماء بارزة مثل «السفير محمد العربي وزير الخارجية الأسبق وعضو المجلس الرئاسى السابق للتحالف ومرشحي حزب حقوق الإنسان والمواطنة برئاسة جمال التهامي بجانب مرشحي حزب الثورة برئاسة السيد حسين».
وأمام ما سبق، لم يجد «تحيا مصر» سوى السعي إلى ضم أحزاب وكيانات جديدة لتقوية التحالف، من بينها: «حماة مصر، الحزب الجمهوري برئاسة اللواء محمد عبد العظيم، والعمل الاشتراكي برئاسة اللواء أحمد إدريس، ومصر الفتاة برئاسة عادل عبد الحميد، والوفاق الوطني برئاسة مصطفى مدبولي، والأحرار الاشتراكيين برئاسة ياسر رمضان، ومحمود كامل نجل نقيب الموسيقيين المطرب مصطفى كامل».
التحالف ضم عددًا ممن لديهم ظهير وقبلية وكتل تصويتية كـ«عماد لطفي، والمهندس جمال صابر، وأبو الحمد حسين، وآمال كمال، والدكتورة ليندا حسن، ومحمد أبو عيشة، وهاني عبد المقصود، وأيمن عبد الرحمن خفاجي، ومريم سعيد، وعادل عبد الحميد، وشريف الحسيني، وحسين السيد، وأحمد حجازي، واللواء مدحت الحداد، ومحمد أحمد الصرفي، واللواء محمد عبد العظيم».
فيما يسعى «تحيا مصر» للإبقاء على مايكل منير رئيس حزب الحياة، داخل القائمة، بل والاستعانة به لانتقاء ممثلين عن المصريين بالخارج.
نداء مصر
أما «نداء مصر» فأثار حوله علامات استفهام وتعجب، لما يضمه من أسماء تعرف بأنها من «أبناء مبارك»، بل إن البعض وصل إلى ضم القائمة بعض الأسماء المنتمية لجماعة الإخوان.
التحالف سجل انسحاب كذلك بخروج الأمين العام لتحالف شباب الثورة هاني سمير منه، وسط تهديدات من الأسماء المتواجدة بقائمة الاحتياطي بالانسحاب في حال عدم تقويم الأمور ليكونوا أساسيين بقائمة القاهرة.
وأكدت مصادر بتحالف نداء مصر أن القائمين على التحالف يتأهبون لإعداد أسماء بديلة للدفع بها حال وجود انسحابات من القوائم بعدما تزايدت الأسئلة الخاصة بأيديولوجية «نداء مصر»، والتي لم تجد إجابة حتى الآن.
