رئيس التحرير
عصام كامل

بالفيديو.. سعاد: "نفسي أعيش مستورة وأرتاح من الشقا"

18 حجم الخط

"سعاد رجب" امرأة مصرية جار عليها الزمن، عمرها 85 عاما، تبوح قسمات وجهها بطلاسم قصة كفاح، فلم تهزمها قسوة العيش، بعد وفاة زوجها، وحملت هموم الحياة فوق كاهلها، لتضرب مثالا للتضحية، فكل ما كانت تسعى إليه هو تربية أبنائها الخمس الذين فارقوا الحياة.


تخطو "سعاد رجب" ببطء حاملة أكياس الأسمنت داخل دكانها الصغير بـ"مدينة نصر" الذي ورثته عن زوجها المتوفى، قائلة: "شفت الهوان أشكال على ما ربيت أولادى".. بتلك الكلمات بدأت "سعاد" حديثها قائلة: "أنا اتجوزت من 50 سنة وخلفت 5 وربتهم كويس بعد ما جوزى مات بس أولادى كلهم ماتوا ودي حكمة ربنا"، مضيفة أنها جاءت من طنطا إلى القاهرة وعمرها 12 عاما وتزوجت أحد أقربائها وكان زوجها يعمل باليومية، وبمساعدة أهالي المنطقة تمكنوا من بناء دكان صغير يبيع الأسمنت والطوب ومستلزمات البناء.

وأضافت أنها اضطرت إلى حمل الأسمنت بعد أن تم سرقة العربة التي كانت تستخدمها، حتى لا يتوقف مصدر رزقها، مضيفة: "معدتش ببيع زى الأول والمصاريف زادت ومش قادرة أسدها لوحدى بس في كل الأحوال المساعد ربنا هو أعلم بحالى".

تصمت "سعاد" للحظات ثم تبوح بمدى الألم الذي يغزو جوانحها بعد سؤالها عما تتمناه لترد والدموع تملأ عينيها: "أنا نفسى أعيش مستورة وماتبهدلش أكتر من كده وأرتاح من الشقا اللى أنا فيه علشان سنى كبر ومعدتش أتحمل، وأنا لوحدي ومحدش بيخفف الهم عنى ولا بيونسنى في وحدتى".
الجريدة الرسمية