رئيس التحرير
عصام كامل

في اليوم العالمي لإلغاء الرقّ.. أشهر الرقيق في التاريخ.. "بلال بن رباح" عانى من العبودية وأنصفه الإسلام.. "عنترة ابن شداد" عاش مرارة الاضطهاد بسبب والدته.. "محمود وجهاد" جمعهما الحب وذلتهما العبودية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية
18 حجم الخط

يحتفل العالم في 2 ديسمبر من كل عام، باليوم الدولى لإلغاء الرق، ويعود الاحتفال بهذا اليوم إلى عام 2002، عندما أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر اعتبار يوم 2 ديسمبر يوما دوليا لإلغاء الرق.


تعريف الرق

وعرفت تجارة الرق بأنها هي أي شخص يتم تسفيره أو احتجازه أو إجباره على العمل على غير رغبته وإرادته، وكشف تقرير دولي لحملة مكافحة الرق والعبودية عن وجود نحو 36 مليون شخص يرزحون تحت وطأة العبودية في العالم.

شخصيات شهيرة

وأعاد هذا اليوم إلى الأذهان مرة أخرى سيرة شخصيات مشهورة عانت من ذل العبودية خاصةً في العصر الجاهلى قبل ظهور الإسلام، نرصد أبرز السير التاريخية لهذه الشخصيات للاقتراب أكثر من معاناتهم:

بلال بن رباح

يعتبر بلال بن رباح، رضي الله عنه، الملقب بـ"مؤذن الرسول"، من أشهر الشخصيات التي عانت من الرق، ويرجع أصله إلى الحبشة، وكانت أمه جارية، واتخذه "أمية بن خلف" عبدًا له، ومنذ أن أعلن بلال إسلامه، واجه ضروبًا مختلفة من العذاب والاضطهاد، وأمر أمية أتباعه أن يخرجوا بلال في الظهيرة في صحراء مكة، ويطرحونه على حصاها الملتهب وهو من غير لباس، ثم يأتون بحجر ويضعونه فوقه، ويصيح به جلادوه أذكر اللات والعزى وكان رده واحدًا "أحد.. أحد"، وظل هكذا إلى أن حرره أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

زيد بن حارثة

ورد اسم الصحابى "زيد بن حارثة" في القرآن الكريم تكريمًا له، وبدأت قصته مع العبودية حينما كان بصحبة أمه في زيارة لأهلها فتم خطفه وبيعه بسوق عكاظ، وكان غلامًا صغيرًا حينها، فاشتراه "حكيم بن حزام" لعمته السيدة "خديجة بنت خويلد"، وعندما تزوجها الرسول صلى لله عليه وسلم وهبته له.

روي أن أباه وعمه جاءا إلى النبي قبل أن يتبناه، وطالبا به، فقال له النبي: "اخترني أو اخترهما"، فأجاب زيد: "ما أنا بالذي أختار عليك أحدًا، أنت مني مكان الأب والعم"، وعندها أعتقه النبى وتبناه وقال: "يا أهل قريش اشهدوا، هذا زيد ابني يرثني وأرثه".

عنترة بن شداد

اشتهر عنترة بن شداد بأنه من أكثر الذين عانوا من ذل العبودية، وهو أحد أشهر شعراء العرب في فترة ما قبل الإسلام، وعرف بشعره الجميل وغزله العفيف في محبوبته "عبلة".

كانت أمه أميرة حبشية تدعى "زبيبة"، أُسرت في هجمة على قافلتها، وأعجب بها شداد فأنجب منها "عنترة"، وأصبح عنترة عبدًا لأن العرب كانوا لا يعترفون ببني الإماء، فذاق مرارة الحرمان لأن أباه لم يعترف به، وكان أباه هو سيده، يعاقبه أشد العقاب على ما يقترفه من أخطاء.

محمود وجهاد

ارتبطا معًا بقصة حب خلّدها التاريخ، ولم يكن هذا هو الرابط الوحيد بينهما، فقد ذاقا معًا مرار الذل والعبودية، وتعود تفاصيل القصة إلى أن سيف الدين قطز "محمود بن ممدود"، و"جهاد" بنت خوارزم شاه، ملك بلاد ما وراء النهر "أوزبكستان الآن" عرضا للبيع في سوق الرقيق.

وحدثت مناوشات وحروب بين التتار وخوارزم شاه، وفقد بسببها ابنته جهاد وابن اخته محمود، وبيعا في سوق العبيد، وكان سيف الدين قطز عبدًا لرجل يسمى "ابن الزعيم" بدمشق، ثم بِيع من يدٍ إلى يد حتى انتهى إلى "عز الدين أيبك" من أمراء مماليك البيت الأيوبي بمصر، وتدرّج في المناصب حتى صار قائدًا لجند أيبك، ثم قائدًا للجيوش عندما تولى "عز الدين أيبك" السلطنة مع شجرة الدر.
الجريدة الرسمية