رئيس التحرير
عصام كامل

السيسي الديكتاتور !


لا يتوقف علاء الأسواني عن مهاجمة السيسي وحكومته..ولا تتوقف نوارة نجم عن مهاجمة السيسي وحكومته..ولا محمد العدل عن مهاجمة السيسي ونظامه..ولا يتوقف خالد على عن مهاجمة السيسي وحكومته.. ولا يتوقف عبمنعم أبو الفتوح عن الأمر نفسه..ولا تتوقف أسماء محفوظ عن الأمر ذاته..ولا تتوقف إسراء عبفتاح عن الأمر عينه..ولا يتوقف الدكتور عمرو حلمي عن ذات الأمر..ولا يتوقف الدكتور نور فرحات عن "نفس" الأمر ولا يتوقف الدكتور نادر فرجاني عن عين الأمر..ولا يتوقف موقع إلكتروني كبير وشهير بكامل طاقته هو "المصريون" يديره صحفيان مصريان عن الأمر السابق كله..ويفعل أصعب من الكل موقع إلكتروني آخر يديره الزميل عادل صبري..ويهاجم السيسي عناصر في الجماعة الإسلامية من داخل مصر وعناصر أخرى في أحزاب متأسلمة مختلفة..ولا يتوقف محمود سعد عن الغمز واللمز ومع ذلك كل هؤلاء في بيوتهم آمنين مطمئنين لم يقترب منهم عسكري واحد!

..ولم ينقص مليم من راتب أو أجر الضباط الملتحين..ولم ينقص مليم من راتب القضاة الذين أحيلوا للمعاش بسبب موقفهم العلني من دعم الإخوان..ولا يزال كل العاملين في مكتب الجزيرة من غير مزوري الأفلام إياها كما هم يعملون ويذهبون لأعمالهم في صحف مختلفة كل يوم..ولا تزال زوجات وأبناء وبنات وأشقاء الصحفيين والإعلاميين الذين يسبون مصر وجيش مصر من الدوحة كل يوم وتصل إليهم التحويلات الحرام من هناك كل حين..ولا تزال أغلب الشتائم القذرة القبيحة على جدران الشوارع لم يعاقب رئيس حي واحد بسببها حتى اللحظة..بل وحتى اللحظة لم يعاقب إخواني واحد من موظفي الدولة بسبب تهمة الانتماء للإخوان وإنما عوقب من ثبتت عليه اتهامات أو حامت حوله الشبهات.. ولا تزال آلاف الصفحات الإلكترونية تهاجم السيسي ليل نهار لم يقترب منها أحد لأنها لم تدعو للعنف ولا للإرهاب..وغير ذلك كثير وكثير بل وكثير جدا..ورغم ذلك يصفون المرحلة بالقمعية والسيسي بالديكتاتورية !

بالطبع عدم التعرض لهؤلاء ليس منه من أحد وإنما هي حقوق مكتسبة وهم أحرار في آرائهم طالما لا يستخدمون العنف ولا الإرهاب ولا يدعون له ولا يخالفون قوانين البلاد..بل اختلاف الآراء مطلوب ووجود معارضين أمر مطلوب فبهم نعرف الأخطاء ونكتشفها ونصححها..ولكن..هؤلاء يصرخون دفاعا عن خالد أبو النجا قائلين إنه يعبر عن رأيه وهو حر.. لكنهم منذ الأمس يصرخون أيضا لأن آخرين مارسوا الحق نفسه وعبروا أيضا عن رأيهم وهاجموا خالد أبو النجا (ملحوظة: أبو النجا هاجم السيسي وحصل على جائزة من مهرجان تموله الدولة ولم يتعرض مسئول واحد أي عقاب بسبب ذلك) !!

هم يريدون حرية الرأي لهم وحدهم رغم علمهم أن أبو النجا لم يرد عليه مسئول تنفيذي واحد ولم تعر مؤسسات الدوله للأمر أي اهتمام وإنما غضبت الجماهير من مؤيدي السيسي وهذا حقهم وهم أحرار أيضا! لكن..هل أحد يفكر؟ هل لا يعلمون ذلك؟ أم أن إشاعة الفشل والاكتئاب والتشاؤم مقصود في ذاته؟

على كل حال..كل عام والسيسي بخير..ومؤيدوه حوله..يدركون وحدهم وهم كثيرون..حجم ما نتعرض له ويتعرض له الوطن.. وسينتصر الوطن على أعدائه ومعهم شلل المجانين التي حولت بعض أجزاء من حياتنا إلى عنابر للخطرين !!
الجريدة الرسمية