رئيس التحرير
عصام كامل

اضرب يا سيسي ولا ترحم !


أنصارك أعطوك التفويض وهم الأغلبية الكاسحة.. وخصومك يريدون فشلك ويسعون كل لحظة لإفشالك.. ورغم ذلك - رغم ذلك - يتهمونك وأنت تواجه بالقانون وبنصف حسم.. يتهمونك بالقمع والديكتاتورية.. فإن وقعت الواقعة عايروا الأنصار بالتفويض، ويتساءلون في سخرية شيطانية عن التفويض وجدواه ويقولون إن تقصيرا يجري ولابد من محاسبة السيسي وحكومته !!



وبالتالي.. ففي كلتا الحالتين أنت وما يجري الآن على أرض مصر من بداية انطلاقة تنموية هو الهدف.. لذا.. فلا وقت لأي اعتبارات إلا هزيمة الإرهاب.. جدول أعمال من نقطة واحدة هي هزيمة الإرهاب.. كل الاعتبارات مؤجلة حتى هزيمة الإرهاب.. لا صوت يعلو الآن على صوت سحق الإرهاب. 

لا يمكن الانتظار حتى تتسع دوائر القتال والمواجهة.. وتتمدد حزم النار والرصاص والدم.. ونقترب بنا وبمصرنا - بدرجة أو بأخري - من حالة دول مجاورة.. ومع الاعتراف بالدهشة لتكرار نفس الجرائم الإرهابية دون الاحتراز والانتباه منها إلا أننا أيضا نندهش ومعنا الكثيرون مما يمكن وصفه بالنعومة في التعامل مع بعض الأمور ومنها التغاضي - مثلا - عن جريمة ذلك المجرم الذي يسخر من الجيش ودماء شهدائنا لم تجف !!

وهي تهمة تعني في مثل حالتنا إلى تهمة العمل على إحباط معنويات رجال الجيش والشرطة وإهانة وتحقير مؤسسات عامة وهي جرائم مؤثمة قانونا وموجودة في القانون منذ عشرات السنين لا تحتاج إلا للإرادة لإنفاذها.. يتساءلون وقناة الجزيرة تشعل النار بالتحريض بل وإدارة القتال فعليا ضد جيشنا.. كيف وحتى الآن لم يتم طرد سفير الأسرة الحاكمة في قطر من بلادنا ؟ كيف يبقي سفيرنا هناك حتى الآن؟ يتساءلون والحرب تتم في سيناء ضد الجيش وقوات الجيش ومعسكرات الجيش ومعدات الجيش.. كيف لا تحال القضايا حتى الآن للقضاء العسكري؟ يتساءلون والحرب ضد الإرهاب تجري مع أعضاء لتنظيم إرهابي والتهمة قانونا تطول الجميع.. كيف يعودون لبيوتهم عقب كل تظاهرة هي في الأصل إشغال وإرهاق لأجهزة الأمن قبل وبعد كل عمل إرهابي جبان؟ ستقول إنه لا يوجد قانون للطوارئ ؟ 

وهل تحتاج الإجراءات ضد تنظيم إرهابي لقانون الطوارئ ؟ الإرهابيون الآن في بيوتهم يحتفلون بجرائمهم ومعهم حلفاؤهم من المتمولين والهيستيريين والغوغائيين والحمقي والأغبياء وكل متآمر بالقصد والعمد أو حتى متآمر بالاستغفال أو بالاستهبال أو بالاستعباط أو بسوء الفهم لتعريف الثوري النقي.. كل هؤلاء يمرحون الآن على المواقع الاجتماعية بين مبتهج وبين شامت.. إلى من يحاول إشغالنا عن القضية الأساسية إلى قضايا أخرى فرعية في حالة إبليسية مفضوحة لخلط الهبل على الشيطنة.. فكيف إذن ينام الإرهابيون قريري العين ليقوموا غدا أو بعد غد إلى عمل إجرامي جديد ؟ 

اضرب يا سيسي على رأس الإرهاب بغير رفق.. اضرب يا سيسي على رأس الإرهاب بغير اعتبار لأمريكا وعملائها.. اضرب الإرهاب يا سيسي ولا ترحم.. واترك حلفاءه وعملاءه لأنصارك.. وسوف يتكفلون بهم وبفضحهم وبمطاردتهم من الفيس بوك إلى تويتر.. ومن كل مقال لقلم شريف إلى مقال آخر لقلم آخر شريف.. ومن برنامج لإعلامي وطني مسئول إلى برنامج لإعلامي آخر مسئول ووطني !
مصر ملك للجميع.. ويستحق العيش فيها من يحميها.. فقط !

الجريدة الرسمية