رئيس التحرير
عصام كامل

«السيسي» يكتب أول مقالاته.. مشروع ذهبي جديد لتنمية الصعيد.. «إصلاحات الطاقة» خطوة جريئة وإلغاء دعمها خلال 5 سنوات.. ويخاطب رجال الأعمال: شاهدوا التغير الجذري في الاقتصاد بعد 30 يون

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

كشف الرئيس عبد الفتاح السيسي، النقاب عن مشروع قومي جديد لتنمية الصعيد، معلنًا عن اعتزامه تدشين مشروع «المثلث الذهبي»، لتنمية صعيد مصر عبر استغلال الموارد الطبيعية في مصر والثروة المعدنية في منطقة «المثلث الذهبي» بين قنا وسفاجا والقصير.


وقال الرئيس السيسي: « سيتم الاستفادة من منطقة المثلث الذهبي للتنمية السياحية والصناعية والتجارية والزراعية»، مؤكدًا على اعتزام الحكومة تنمية الساحل الشمالي الغربي لتطوير إمكانيات تلك المنطقة.

وأوضح «السيسي» في مقال له بصحيفة «ديلي نيوز» المصرية الصادرة باللغة الانجليزية إن الحكومة تستعد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة ليحل محل نظام الضرائب المفروضة على السلع والخدمات.

وأشار إلى أن مزايا هذا النظام أنه منصف لدافعي الضرائب وأنه سيتم تطبيق معدل ضريبى موحد، يشتمل على حد عال ويمتد إلى نطاق أوسع من السلع والخدمات.

وأضاف: « نتوقع أن الضريبة المضافة ستسهم بـنسبة 1،6٪ من الناتج المحلي الإجمالي لإيرادات الحكومية سنويا وسيحفز الاستثمار في الأعمال التجارية كونه يسمح بخصم الضريبة على مدخلات رأس المال واسترداد الضريبة المدفوعة».

وعن السياحة أضاف: « السياحة في مصر ليس لها مثيل ولم تستغل بالكامل، حتى قبل ثورة 2011؛ وستستعيد مكانتها مرة أخرى وتستعيد مكانها في المساهمة في النمو بالبلاد»، مشددًا على ضرورة الاهتمام بالصناعات الخفيفة مع الأخذ في الاعتبار المزايا التي تقدمها مصر من انخفاض التكاليف وسهولة التصدير إلى الأسواق الأوربية والخليج وآسيا.

وحول مشروع تنمية قناة السويس قال إنه يأتي في إطار برنامج الحكومة لإنعاش الاستثمار وسيوفر فرصا كثيرة للمستثمرين ويمهد الطريق لتوسيع وتعزيز دور مصر كمركز عالمى للتجارة والخدمات اللوجستية.

وأكد الرئيس السيسي، أن تخفيض الدعم في مجال الطاقة سيوفر للموازنة 50 مليار جنيه بنسبة 2٪ من الناتج المحلي وسيتم ترشيد الطلب من خلال استخدام البطاقات الذكية، والتي سيتم تنفيذها للمرة الأولى في بورسعيد نوفمبر المقبل وباقي المحافظات في أبريل العام المقبل.

وأضاف: «على مدى السنوات الخمس المقبلة، سنلغي دعم الطاقة لجميع المستهلكين في القطاع التجاري والسكني باستثناء الغاز البترولي المسال الذي يستهدف الشرائح الفقيرة وذات الدخل المنخفض».

وتابع: «بالعلاوة على ذلك فإن إصلاح دعم الطاقة يعزز المركز المالي للهيئة العامة للبترول، وبالتالي منع تراكم أي متأخرات جديدة لشركائها الأجانب، أما المتأخرات الحالية، بدأت الهيئة العامة للبترول بالفعل في تسديد جزء من هذا الالتزام في حين أن الحكومة تدرس عدة خيارات للتعجيل السداد بالكامل، وكان لمصر سجل جيد في التعامل مع شركائنا الأجانب في قطاع النفط والغاز، وكثير منها كانت تعمل هنا منذ عشرات السنين بنجاح وبشكل مربح. ومن المهم جدا بالنسبة لنا استعادة مكانتنا مع هذه المجموعة المهمة من المستثمرين في بلدنا».

وأردف: « الحكومة تواصل العمل على تحسين النظام الضريبي تدريجيا، وتحصل على أرباح رأس المال وضرائب جديدة، وتفرض الحكومة ضرائب مؤقتة مقدارها 5 في المئة مؤقتا على الذين يتعدى دخلهم مليون جنيه أو أكثر سنويا، وتطبق قواعد جديدة لمكافحة التخطيط الضريبي الضار فضلا عن سد الثغرات الأخرى، وتنفيذ نظام ضريبي عادل، وزيادة الضرائب على بعض السلع، في المقام الأول التبغ "السجائر" والمشروبات الكحولية».

وأوضح السيسي أن القرار الخاص بخفض الدعم عن الطاقة يبرهن على الجرأة والعزيمة اللتين تتسم بهما الحكومة الحالية في مساعيها الراهنة لمواصلة إجراء الإصلاحات.

وقال الرئيس السيسي: « كان هذا الدعم يلتهم نسبة ضخمة من الموازنة العامة، ويكلف الخزانة 143 مليار جنيه مصرى في العام المالى 2013/ 2014، مايعادل نحو 20% من إجمالى الميزانية ».

وتابع: « نحن خفضنا بشكل كبير دعم الوقود والكهرباء خلال شهر واحد من تولي منصبي، وأرسلت بهذه الخطوة إشارة واضحة إلى الأسواق العالمية والمستثمرين أن مصر جادة حول معالجة الضعف الهيكلي. يسرنا أن نلاحظ أن المجتمع المالي الدولي، بقيادة المؤسسات المالية الدولية، اعترفت بهذا المسار حاسم من العمل، وأشادت بذلك».

الجدير بالذكر أن المقال الذي اختص به الرئيس صحيفة «ديلي نيوز» المصرية الصادرة باللغة الإنجليزية، جاء للترحيب نيابة عن الشعب المصري، بمجتمع رجال الأعمال والمستثمرين المشاركين في مؤتمر «اليورومني مصر».

ودعا الرئيس خلاله المستثمرين والممولين أن يأتوا إلى مصر كي يشاهدوا عن كثب التغيرات الجذرية التي حققتها مصر خلال العام الماضي لإطلاق العنان لقدرتها الإنتاجية، في إشارة إلى الطفرة التي شهدها الاقتصاد عقب ثورة 30 يونيو.

الجريدة الرسمية