"الأطباء" تطالب بآليات لتفعيل قرار علاج حالات الطوارئ.. وضع تعريف محدد للحالات الطارئة.. إعادة هيكلة العمل في غرفة العناية المركزة.. وتفعيل آلية للرقابة الحقيقية على المستشفيات الخاصة
بعد قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب رقم "1063" لسنة 2014، الذي ينص على التزام جميع المنشآت الطبية الجامعية والخاصة والاستثمارية المرخص بإنشائها طبقًا لأحكام القانون رقم "51" لسنة 1981، والمستشفيات التابعة لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال العام، بتقديم خدمات العلاج لحالات الطوارئ والحوادث بالمجان لمدة "48" ساعة، يخير بعدها المريض أو ذووه في البقاء بالمنشأة على نفقته الخاصة بالأجور المحددة المعلن عنها أو النقل الآمن لأقرب مستشفى حكومي.
كما نص القرار على أن تتحمل الدولة تكاليف العلاج من موازنة العلاج على نفقة الدولة، ولا يجوز نقل المريض إلا بعد التنسيق مع غرف الطوارئ المركزية أو الإقليمية المختصة أو غيرها، لتوفير المكان المناسب لحالته الصحية في جميع الأحوال.
وصف الدكتور حسام كمال، عضو مجلس نقابة الأطباء، قرار علاج مصابي الطوارئ لمدة 48 ساعة بجميع المستشفيات بالقرار التاريخى والجيد، موضحًا أنه من غير المعقول مطالبة مريض الطوارئ بدفع أموال مقابل علاجة، وأنه صدر قرار بعلاج حالات الطوارئ مجانًا بجميع المستشفيات لمدة 24 ساعة منذ أيام حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق ولكنه غير مفعل.
وأشار في تصريح لــ"فيتو"، اليوم الأحد، إلى ضرورة وجود آليات لتنفيذ القرار وتوفير الإمكانيات في المستشفيات لتستوعب أكبر قدر من الحالات الطارئة، فمثلا مريض محتاج إلى جهاز تنفس صناعى وذهب لمستشفى ليس به جهاز تنفس صناعى فلن يقبله.
وطالب بضرورة إعادة هيكلة العمل في غرفة الحالات الطارئة والتنسيق السريع والموضوعى بين المستشفيات وبعضها لنقل المريض في مستشفى أخرى تعالج حالته وإلا سيكون القرار حبرًا على الورق في حال عدم تفعيله.
وأوضح أن المستشفيات الخاصة أيضًا ملزمة بعلاج حالات الطوارئ مجانًا، وطالب بتفعيل آلية للرقابة الحقيقية على المستشفيات الخاصة كما طالب أيضًا بوجود تعريف محدد للحالات الطارئة منها "الحضانات والرعاية المركزة والكسور والنزيف والأزمات القلبية"، وهكذا من الحالات التي سينطبق عليها القانون.
وأكدت نقابة الأطباء أنها تنتظر تحويل القرار إلى واقع فعلي، وهو ما لا يمكن أن يتحقق دون توفير إمكانيات تشغيل في المستشفيات الحكومية تمكنها من استيعاب تلك الحالات، وتقديم العلاج المناسب لها، وكذلك تشديد الرقابة على المستشفيات الخاصة لضمان التزامها بتنفيذ القرار.
من جانبه أكد الدكتور عادل العدوى، وزير الصحة والسكان، أن مشروع علاج مرضى الطوارئ أول 48 ساعة مجانًا، يحتاج إلى متابعة تطبيقه على أرض الواقع، من خلال الزيارات الميدانية المفاجئة والمرور الدوري على المستشفيات للتأكد من التزامها بالتطبيق.
وأشار وزير الصحة خلال اجتماع له مع قيادات الوزارة أمس إلى وجود تنسيق بين الإسعاف والمستشفيات وغرفة الطوارئ بالوزارة، حيث تنقل سيارات الإسعاف حالات الطوارئ إلى المستشفيات التابعة للوزارة.
وأوضح أنه في حالة لجوء مريض إلى مستشفى خاص، سيتم علاجه أول 48 ساعة، مع إخطار وزارة الصحة بوجود الحالة، لإصدار قرار علاج على نفقة الدولة للمريض، إذا كان غير قادر على تحمل تكلفة العلاج، أو نقله لمستشفى أخرى أقل في تكلفة العلاج وفقا لرغبته، مؤكدا تفعيل الدور الرقابى على المستشفيات الخاصة لضمان التزامها بعلاج حالات الطوارئ وتقديم الخدمة الصحية الجيدة للمريض، موضحًا أن أي مستشفى يمتنع عن تنفيذ القرار وعلاج مرضى الطوارئ سيتعرض لعقوبات وجزاءات.
